التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن المرحلة المقبلة تتطلب عملية تقييم شاملة لما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، بهدف الوقوف على نقاط القوة والنجاحات، وتحديد مواطن القصور بدقة، ثم تحويل هذه المراجعة إلى أولويات واضحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية التي تؤثر مباشرة على حياة المواطنين.

وأوضح بكري، في برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه الحكومة لعقد مؤتمر خلال شهر أكتوبر المقبل، يجري خلاله تقييم شامل لمختلف الاتجاهات والملفات. وأشار إلى أن المؤتمر سيتضمن دعوة المفكرين والمتخصصين والشخصيات العامة للمشاركة في عملية التقييم وإثرائها برؤى وخبرات متنوعة.

وبيّن بكري أن الهدف من المؤتمر هو الإجابة عن عدة تساؤلات محورية، من بينها: ماذا تحقق بالفعل خلال الفترة الماضية؟ وأين تم إصابة الهدف وأين حدثت أخطاء أو تعثرات؟ وكيف يمكن معالجة الإخفاقات التي ظهرت؟ وما الأولويات التي يجب التركيز عليها خلال المرحلة القادمة لضمان فعالية الخطط الحكومية واستدامة النتائج؟

وشدد على أهمية أن تقود نتائج التقييم إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ، بما يساهم في تحسين الأداء وتصحيح المسار وتقوية القدرة على مواجهة التحديات. ولفت إلى أن مراجعة ما تم تنفيذه لا تعني التراجع عن مسيرة التنمية، بل تهدف إلى الاستفادة من التجارب السابقة وتجنب تكرار الأخطاء، وتعزيز آليات التخطيط والمتابعة.

ومن بين الملفات التي تحظى بأولوية خلال المرحلة المقبلة، شدد بكري على ضرورة العمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين في ظل موجات ارتفاع أسعار السلع وتزايد معدلات التضخم، نتيجة التداعيات المترتبة على الأحداث والتطورات الجارية عالميًا وإقليميًا. وأكد أن تحديد الأولويات بدقة ينبغي أن يكون جزءًا أساسيًا من منهج العمل، بحيث يتم توجيه موارد الدولة إلى ما يحقق أثرًا ملموسًا على مستوى الخدمات وفرص العمل وتحسين الظروف المعيشية.

ولتعزيز فعالية المؤتمر، يمكن أن يتضمن نقاشه محاور مرتبطة بتحسين كفاءة الإنفاق العام، ودعم برامج الحماية الاجتماعية واستهدافها للفئات الأكثر احتياجًا، وتطوير السياسات الاقتصادية لمعالجة جذور التحديات، إضافة إلى متابعة تنفيذ الخطط على أرض الواقع عبر مؤشرات أداء واضحة تضمن الشفافية والقياس.

في المحصلة، رأى بكري أن المؤتمر يشكل خطوة مهمة لإعادة ترتيب الأولويات وفق معطيات المرحلة، وتحويل التقييم إلى مسار عمل محدد يهدف إلى حماية المواطن وتحسين مستوى المعيشة، مع الحفاظ على مسار التنمية وعدم إيقاف عجلة الإنجاز.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *