التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إن الوزارة قامت بتغيير وتطوير 160 منهجًا ضمن مسار شامل لإصلاح وتحديث المنظومة التعليمية، مؤكدًا أن هذه المناهج جميعها معتمدة من أفضل المؤسسات المتخصصة في المجال التعليمي. وأوضح الوزير أن تطوير مناهج اللغة العربية تم بالتعاون مع الأزهر الشريف، بما يضمن اتساقها مع المرجعية العلمية والفكرية للمناهج العربية، بينما تم تطوير مناهج الرياضيات والعلوم بالتعاون مع الجانب الياباني، للاستفادة من الخبرات التربوية والاتجاهات الحديثة في بناء المناهج وتنمية مهارات التفكير وحل المشكلات.

وأضاف الوزير أن الدولة تتجه بصورة متسارعة إلى التخصص بهدف رفع جودة التعليم، وأن المناهج المطورة معتمدة من جهات دولية ذات خبرة واسعة، مشيرًا إلى أن تطوير هذه المناهج لم يُكلّف الوزارة أي مقابل مادي. كما أكد أن تدريب المعلمين وتأهيلهم المستمر يمثل حجر الأساس لنجاح أي تطوير منهجي، موضحًا أن معلمي مصر هم الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، واصفًا إياهم بأنهم “أبطال يتحملون على عاتقهم مسؤولية كبيرة”، لأن دورهم يمتد من نقل المعرفة إلى دعم الطلاب نفسيًا وتربويًا وتحقيق نواتج تعلم قابلة للقياس.

وشدد الوزير على أن العملية التعليمية لا يمكن أن تستقيم من دون المعلمين، مؤكدًا أنه حاليًا لا يوجد عجز في معلمي المواد الأساسية. وأوضح أن الوزارة تركز كذلك على ضمان استقرار الكادر التعليمي، ورفع كفاءة التدريس بما ينعكس مباشرة على تحصيل الطلاب.

وفي إطار اهتمام الوزارة بتحسين مهارات القراءة والكتابة، أشار الدكتور محمد عبد اللطيف إلى تنفيذ برنامج علاجي يستهدف معالجة ضعف القراءة والكتابة عبر مراحل تقييم وتشخيص. ولفت إلى أنه تم إجراء اختبارات على ما يقرب من 1.83 مليون طالب عبر ثلاث مراحل، حيث كشفت المرحلة الأولى الممتدة من فبراير إلى مايو 2025 عن أن 45.5% من الطلاب يعانون ضعفًا في القراءة والكتابة. ثم أظهرت المرحلة الثانية الممتدة من أكتوبر إلى ديسمبر 2025 انخفاض النسبة إلى 32.4%. أما المرحلة الثالثة، فقد سجلت تراجعًا إضافيًا، حيث انخفضت نسبة الطلاب الذين يعانون ضعف القراءة والكتابة إلى 13.9%.

وتستند نتائج البرنامج إلى مبدأ التدخل المبكر والمتابعة المستمرة، بما يعني أن تشخيص مستويات الطلاب لا يقتصر على قياس الضعف فقط، بل يتبعه مسارات دعم وعلاج موجهة، مع مراعاة الفروق الفردية، وتوظيف أساليب تدريس تساعد على بناء أساسيات اللغة والقدرة على الفهم والاستيعاب. كما يأتي البرنامج في إطار توجه أوسع لرفع جودة التعليم وتحسين نواتج التعلم على أرض الواقع.

ومن جانب آخر، عقد الوزير جلسة نقاشية مع ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، بحضور رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين وكبار الكتاب والمعنيين بالعملية التعليمية، تحت عنوان “جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل”. وناقشت الجلسة أبرز مستجدات العمل بملف التعليم، والجهود التي تنفذها الوزارة لتطوير المنظومة، إضافة إلى الخطط والمستهدفات في المرحلة المقبلة.

وأكدت الجلسة أهمية تعزيز قنوات الحوار المتواصلة والنقاش المجتمعي حول التعليم، بما يتيح للجهات الإعلامية والمجتمعية فهم خطوات الإصلاح بشكل واضح وشفاف، ومناقشة القضايا والسياسات التعليمية المطروحة، والإجابة عن التساؤلات المتعلقة بها، بما يسهم في دعم الثقة المجتمعية وتحقيق مشاركة أوسع في مسار تطوير التعليم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *