أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة والتعاون الدولي، أن الوزارة تعمل على تطوير هياكلها وآليات عملها بما يتوافق مع التحديات المتسارعة التي تواجه مصر والمنطقة، في ظل تصاعد التهديدات العابرة للحدود وتزايد الحاجة إلى تنسيق فعّال مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
وخلال لقاء مع برنامج “حقائق وأسرار” المذاع عبر قناة “صدى البلد” ويقدمه الإعلامي مصطفى بكري، أوضح وزير الخارجية أن الوزارة استحدثت قطاعًا متخصصًا لمواجهة الجرائم العابرة للحدود، بهدف تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع القضايا والتهديدات التي تتجاوز نطاق الحدود الوطنية. وأشار إلى أن هذا المسار يرتكز على تطوير إجراءات العمل الداخلي، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات وتفعيل القنوات الرسمية، إلى جانب تنسيق وثيق مع الجهات والمؤسسات المعنية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف عبد العاطي أن من أبرز ملامح السياسة الداخلية للوزارة التوجه نحو تمكين الشباب والمرأة، باعتبارهما عنصرًا محوريًا في بناء مستقبل العمل الدبلوماسي. ولفت إلى إتاحة الفرصة أمام الكفاءات الشابة والنسائية للمشاركة بصورة أكبر في مختلف مجالات العمل، بما في ذلك تولي المسؤوليات والمساهمة في صياغة المواقف الدبلوماسية وتطوير المبادرات.
تطوير الأداء عبر التدريب وبناء القدرات
وأكد وزير الخارجية أن برامج التدريب والتأهيل تُعد ركيزة أساسية لتحسين أداء الدبلوماسيين ورفع جاهزيتهم لمواجهة القضايا ذات الطابع الاستراتيجي. وذكر أن التدريب ضمن الأكاديمية العسكرية المصرية أضاف أبعادًا مهمة إلى شخصية الدبلوماسيين، وساهم في تعزيز وعيهم بالقضايا التي تمس الأمن القومي، إلى جانب تنمية المهارات الدبلوماسية المتخصصة.
وفي إطار توسيع المعرفة المهنية، شدد عبد العاطي على أهمية تطوير مسارات التدريب لتشمل جوانب متعددة مثل إدارة الملفات المعقدة، وفهم ديناميكيات الصراعات الإقليمية، وآليات التعامل مع القضايا العابرة للحدود التي تتطلب تنسيقًا سريعًا وتقييمًا دقيقًا للمخاطر. كما تركز هذه البرامج على تعزيز مهارات التواصل الدبلوماسي وصياغة المذكرات والمواقف الرسمية، بما يدعم فاعلية العمل في المحافل الثنائية والإقليمية والدولية.
وتنطلق هذه الجهود من قناعة بأن بناء قدرات العاملين في القطاع الدبلوماسي لا يقتصر على التدريب النظري، بل يمتد إلى تطبيقات عملية تعزز القدرة على اتخاذ القرار، وتحليل المستجدات، والتعامل مع الملفات التي تتداخل فيها الجوانب السياسية والأمنية والقانونية.
واختتم وزير الخارجية حديثه بالتأكيد على أن تطوير الهياكل واستحداث قطاعات متخصصة وتمكين الشباب والمرأة، إلى جانب الاستثمار في التدريب، تمثل خطوات متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة أداء الوزارة، وتمكينها من مواجهة تحديات المرحلة بمرونة وفاعلية.

التعليقات