أكد محمد الكحكي، رئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري، أن منظومة التمويل العقاري في مصر تحتاج إلى مزيد من الدعم لتتمكن من أداء دورها بشكل أوسع وأكثر فاعلية في تنمية القطاع العقاري. وشدد على أن توفير حلول تمويلية طويلة الأجل وبشروط أكثر تيسيرًا يُعد من أهم العوامل التي تساعد العملاء على تلبية احتياجاتهم السكنية، وفي الوقت نفسه تدعم استقرار وتمدد نشاط التمويل داخل السوق.
وأشار الكحكي، خلال حديثه ببرنامج «مساء دي إم سي» مع الإعلامي أسامة كمال، إلى أن جوهر التمويل العقاري يتمثل في كونه آلية تمويل تمتد لسنوات وتمنح المقترض قدرة أعلى على التخطيط المالي، مقارنة بالحلول قصيرة الأمد. كما أوضح أن الهدف النهائي من هذه المنظومة هو دعم الطلب على الوحدات العقارية بشكل منظم، وتعزيز مساهمة شركات التمويل العقاري في دورة التمويل والاستثمار داخل القطاع.
وأكد أن هناك نقاشًا مستمرًا مع الجهات الرقابية بهدف إقرار تيسيرات جديدة تساهم في تفعيل منظومة التمويل العقاري، على أن تأتي هذه التيسيرات بما يتوافق مع القوانين والضوابط المنظمة لعمل القطاع. ولفت إلى أن نظرة الجهات الرقابية تكون مرتبطة بدرجة أساسية بمصلحة العميل، وأن الهيئة العامة للرقابة المالية تُعد الجهة المسؤولة عن الإشراف على شركات التمويل العقاري، بما يضمن تطبيق القواعد المنضبطة وحماية حقوق جميع الأطراف.
ومن جانب آخر، دعا رئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري إلى إعادة النظر في قرار البنك المركزي المتعلق بحظر تمويل الوحدات تحت الإنشاء. ورأى أن هذا الحظر، في حال استمر دون بدائل تنظيمية، قد يحد من قدرة العملاء على الحصول على وحدات بأسعار وخيارات متنوعة في مراحل التطوير، كما قد يقلل من قدرة شركات التمويل على المساهمة في تمويل المشروعات العقارية الجديدة. واعتبر أن فتح المجال أمام تمويل الوحدات تحت الإنشاء—بآليات رقابية واضحة ومعايير تحقق وضمانات فعّالة—قد يكون خطوة داعمة لتوسيع نشاط التمويل وتقوية العلاقة بين التمويل العقاري والمشروعات التطويرية.
ولتعزيز كفاءة المنظومة، شدد الكحكي على أهمية التركيز على أدوات تمويلية أكثر مرونة، بما في ذلك تحسين آليات استحقاق التمويل، وتطوير نماذج الشروط والالتزامات بما يساعد العميل على تحمل القسط الشهري دون أعباء غير متناسبة، إضافة إلى رفع كفاءة الإجراءات بما يقلل الوقت والتعقيد اللازمين لاستكمال الموافقات.
وبين أن نجاح التمويل العقاري لا يعتمد فقط على توفير التمويل، بل يتطلب أيضًا بيئة تنظيمية داعمة وتنسيقًا بين الجهات الرقابية والقطاع، لضمان استدامة النشاط وتحقيق التوازن بين حماية العميل وتشجيع الاستثمار. ورأى أن استمرار التيسيرات المتوافقة مع الضوابط يمكن أن ينعكس إيجابًا على نمو القطاع العقاري عبر تعزيز الطلب المنظم وتحفيز المشروعات القائمة.
في الختام، أكد الكحكي أن دعم منظومة التمويل العقاري وتعزيز أدواتها يعد مسارًا ضروريًا لرفع مساهمتها في تنمية القطاع العقاري، عبر تقديم تمويل طويل الأجل يسهم في تيسير امتلاك المسكن وتحريك النشاط العقاري بمزيد من التنظيم والوضوح.

التعليقات