التخطي إلى المحتوى

أصدر الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، قرار مجلس إدارة الصندوق رقم (2/7) لسنة 2026 بتأسيس «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي»، وذلك كأحد الصناديق الفرعية المملوكة بالكامل لصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية. ويأتي تأسيس الصندوق ضمن إطار توسيع أدوات التمويل والاستثمار الموجهة للقطاع الصناعي، بهدف تعزيز استدامته ورفع كفاءته، وتحفيز المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية بما يدعم الإنتاج والتصنيع والتصدير.

وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن الصندوق يستهدف الشركات التي تمتلك توجهًا تصديريًا، باعتبار أن زيادة الصادرات تساهم في دعم تدفقات العملة الأجنبية، وتسريع نمو سلاسل القيمة داخل الاقتصاد، إضافة إلى تعميق المكون المحلي من خلال التصنيع داخل مصر. كما يسعى الصندوق إلى المساهمة في توطين التكنولوجيا الصناعية ونقل المعرفة الفنية المرتبطة بتطوير المنتجات والعمليات الإنتاجية، بما ينعكس على رفع القدرات التنافسية للمصانع المصرية.

ومن المخطط أن يقوم الصندوق بضخ استثمارات في شركات تعمل في قطاعات صناعية متعددة، وذلك وفق دراسات جدوى دقيقة، وبعد عرض الفرص الاستثمارية على لجنة الاستثمار التابعة لصندوق مصر السيادي. ويهدف هذا النهج إلى تحسين القدرة الإنتاجية للشركات المستهدفة وتمكينها من التوسع والنمو، مع التركيز على زيادة قدرتها على دخول أسواق التصدير. كما يعتزم الصندوق العمل بالتوازي على الدخول في شراكات مع شركات صناعية عالمية، سواء عبر إقامة مشروعات جديدة أو تطوير وتوسعة مشروعات قائمة.

ويتركز نشاط «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي» على عدد من القطاعات ذات الأولوية وفرص النمو والتصدير، ومن أبرزها: مكونات وصناعات السيارات المغذية، والإلكترونيات والأجهزة الكهربائية، والأغذية والمشروبات، والمنسوجات والملابس الجاهزة، والصناعات الدوائية. وتشمل الرؤية الاستثمارية دعم الشركات التي تمتلك خططًا واضحة لزيادة الطاقات الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات وفق المعايير المطلوبة للتصدير، وإدخال نظم تشغيل أكثر كفاءة.

وتستند السياسة الاستثمارية للصندوق إلى التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية، عبر الاستثمار المباشر في الشركات، أو من خلال الاستثمار غير المباشر عبر الشراكة مع بنوك استثمار لتأسيس صناديق استثمار صناعية أخرى. كما يتيح الصندوق توجيه التمويل نحو الأصول والأراضي والمباني المرتبطة بالأنشطة الصناعية بما يخدم أهدافه الاستثمارية ويعزز جاهزية المشروعات للتنفيذ والتشغيل.

ويبلغ رأس مال الصندوق المدفوع 500 مليون جنيه، فيما يبلغ رأس المال المرخص 10 مليارات جنيه، بما يوفر مساحة تمويلية توسعية لفرص استثمارية مستقبلية. ويُتوقع أن يسهم هذا الإجراء في دعم بيئة الاستثمار الصناعي عبر توفير مصادر تمويل موجهة للمشروعات ذات أثر اقتصادي مباشر، ورفع كفاءة سلاسل التصنيع، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *