قال مهران عيسى، مراسل “القاهرة الإخبارية” من أنقرة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد، قبيل انطلاق الجلسة الرئيسية لقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. ولفت إلى أن ترامب أوضح أن مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران قد انتهت، قائلاً إنه لا ينوي مواصلة المفاوضات في الوقت الراهن.
وأضاف المراسل أن ترامب، في المقابل، ترك الباب مفتوحاً أمام استئناف محتمل للمسار الدبلوماسي عبر مبعوثيه، إذا أبدت إيران استعداداً حقيقياً للانخراط في تفاهمات جديدة. وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس، حيث تتقاطع ملفات الردع النووي مع توترات إقليمية أوسع تهم دول الحلف، خاصة في ظل تشابك تهديدات الملاحة والأمن البحري مع نشاطات إيران وحلفائها في المنطقة.
وأوضح عيسى أن ترامب وجّه انتقادات حادة لإسبانيا بسبب رفضها رفع الإنفاق الدفاعي إلى المستوى الذي تطالب به واشنطن. وبحسب ما نقل، فإن غالبية دول الناتو أبدت موافقة على زيادة الإنفاق العسكري، ما جعل قضية تقاسم الأعباء المالية محوراً رئيسياً على أجندة القمة.
وأشار المراسل إلى أن الجلسة المرتقبة ستتناول مستقبل الحلف في ظل الخلافات القائمة، وعلى رأسها كيفية توزيع التزامات الإنفاق الدفاعي بين الأعضاء بشكل أكثر عدالة وفعالية. كما من المتوقع أن تركز النقاشات على تعزيز القدرات العسكرية المشتركة، وتسريع خطط الاستعداد لمواجهة التحديات الأمنية، وتحديد آليات متابعة الالتزام بتعهدات التمويل.
وأكد أن الأجواء داخل القمة تبدو متوترة بفعل التصريحات المتشددة الصادرة عن ترامب، والتي حملت في طياتها رسالة بأن بعض الحلفاء لم يقدموا الدعم المتوقع للولايات المتحدة خلال أزمتها الأخيرة مع إيران. ومع ذلك، يُتوقع أن تحاول الدول الأعضاء في الناتو إعادة ضبط مسار التعاون والحفاظ على وحدة الموقف، مع الإقرار بأن ملف الإنفاق والتعاون العملياتي ما زال من أكبر عناصر الخلاف بين واشنطن وبقية العواصم.
وبينما تستمر التوترات المرتبطة بالملف النووي، تبرز القمة كذلك كمنصة لتأكيد موقف الحلف من تهديدات المنطقة، ومحاولة بناء إطار تعاون أمني أوسع يشمل الردع والدفاع الجماعي وحماية البنية التحتية الحيوية، في وقت تراهن فيه واشنطن على زيادة مساهمات الدول الأوروبية لتعويض فجوات الدعم ورفع الجاهزية لمواجهة تحديات مستقبلية.

التعليقات