قال عبدالمنعم إبراهيم، مراسل “القاهرة الإخبارية” من العريش، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بالتوازي مع تأخير خروج الجرحى والمرضى الفلسطينيين لتلقي العلاج في مصر، وكذلك عودة المتعافين إلى القطاع. وأوضح أن هذه الممارسات تزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية وتؤثر مباشرة في قدرة المنظمات على الاستجابة لاحتياجات السكان المتزايدة.
وأضاف إبراهيم أن الهلال الأحمر المصري دفع اليوم القافلة رقم 230 ضمن سلسلة “قوافل العزة”، محملة بأكثر من 92 ألف سلة غذائية، إلى جانب أدوية ومستلزمات طبية ومواد بترولية ومستلزمات تشغيل للمرافق الحيوية. وتهدف القافلة إلى تسهيل إدخال هذه الشحنات إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم، باعتباره المنفذ الرئيسي لعبور أغلب المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأشار المراسل إلى أن كميات كبيرة من المساعدات ما تزال متكدسة في المراكز اللوجستية بمدينة العريش، نتيجة القيود الإسرائيلية وتقليص ساعات العمل في معبر كرم أبو سالم. ولفت إلى أن تقليص القدرة التشغيلية للمعبر يسبب تأخيرًا متكررًا في تفريغ الشحنات، ما يرفع كلفة التخزين ويطيل فترة وصول المساعدات إلى مستحقيها.
ومن أبرز التداعيات الإنسانية التي يترتب عليها هذا الوضع، تأثر الإمدادات الغذائية والدوائية في وقت تحتاجه العائلات بشكل عاجل، إضافة إلى الضغط على الخدمات الصحية المرتبطة بإخراج الجرحى وتوفير الرعاية للمرضى. كما يتسبب التأخير في تعطيل سلاسل الإغاثة المتكاملة، من تجهيز المواد وتوزيعها، وصولًا إلى ضمان استمرار تشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية.
وتبرز الجهود المصرية عبر الهلال الأحمر المصري في تنظيم مسارات المساعدات وتوفير شحنات متكاملة تشمل الغذاء والدواء واحتياجات تشغيل المرافق الحيوية، بما يدعم الاستجابة السريعة ويخفف أثر النقص في المواد الأساسية. وفي الوقت نفسه، تتواصل المطالب بفتح المعابر بكفاءة أكبر ورفع القيود لضمان وصول المساعدات في الوقت المناسب، بما يضمن تقليل الخسائر الإنسانية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا داخل قطاع غزة.

التعليقات