أكدت الدكتورة عبير عزت جرجس، استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة، أن البروتين يُعد حجر الأساس للحفاظ على الكتلة العضلية خلال فترات إنقاص الوزن، خصوصًا عندما يكون الجسم في وضع عجز سعري ويكون خطر فقدان العضلات أعلى من المعتاد.
وأوضحت أن احتياج الفرد من البروتين لا ينبغي أن يقل عن 1.2 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم. ولفهم ذلك عمليًا، يمكن توزيع هذه الكمية على مدار اليوم عبر ثلاث وجبات أو أكثر حسب نمط الحياة، بحيث يحصل الجسم على إمداد ثابت يدعم بناء العضلات وتقليل معدل تدهورها.
كما أشارت إلى أن بعض الأشخاص يواجهون تحديات في الالتزام بالبروتين، سواء بسبب الخضوع لعمليات جراحية أو بسبب استخدام حقن التخسيس التي قد تقلل الشهية أو تجعل تناول كميات كافية من الطعام صعبًا. وفي هذه الحالات قد يميل البعض بدلًا من البروتين إلى اختيار الكربوهيدرات أو السكريات البسيطة نظرًا لسهولة تناولها، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة فقدان الكتلة العضلية بدلًا من الحفاظ عليها.
ولتعزيز النتائج، شددت على أهمية تنظيم جودة النوم واعتباره جزءًا من خطة إنقاص الوزن. فالنمو العضلي والتعافي لا يحدثان فقط أثناء التمرين، بل أيضًا خلال فترة النوم عندما تعمل عمليات إصلاح الأنسجة واستعادة الطاقة. لذلك يُنصح بالحصول على 6 إلى 8 ساعات من النوم، مع تفضيل أن تكون فترة النوم ليلًا وبشكل متواصل لتقليل اضطراب الهرمونات المرتبطة بالجوع وبناء العضلات.
ولزيادة الاستفادة، يمكن تطبيق بعض النصائح الداعمة مثل اختيار مصادر بروتين عالية الجودة ضمن الوجبات (مثل الدواجن، السمك، البيض، البقوليات، واللبن/الزبادي غير المحلى)، وتقليل الاعتماد على السكريات السريعة قدر الإمكان. كذلك، فإن الجمع بين تناول بروتين كافٍ ونوم منتظم مع برنامج تمرين مناسب (خصوصًا تمارين المقاومة) يساعد على تحسين توازن الجسم وتقليل فقدان العضلات أثناء الرجيم.
في النهاية، الحفاظ على الكتلة العضلية لا يعني فقط إنقاص الوزن، بل يعني أيضًا حماية القوة والقدرة على الأداء، وتحسين شكل الجسم على المدى المتوسط والبعيد من خلال بروتين مناسب ونوم كافٍ ومنتظم.

التعليقات