أكد محمد علي النفطي، وزير خارجية تونس، أن تبادل وجهات النظر بين الدول العربية حول القضايا التي تشغل المنطقة يأتي في وقت يعيش فيه العالم العربي وضعًا إقليميًا متأزمًا، مشيرًا إلى أن العمل العربي المشترك يعد عاملًا أساسيًا في هذه المرحلة الدقيقة.
وأوضح وزير الخارجية التونسي أن الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني لا يجوز أن تمر دون مساءلة أو محاسبة، معتبرًا أن استمرار التصعيد يفرض على المجتمع الدولي والأطراف المعنية التعامل بجدية مع مسؤولياتها القانونية والأخلاقية. كما شدد على أن للشعب الفلسطيني الحق في تقرير مصيره، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وفق الشرعية الدولية.
وفي سياق متصل، لفت النفطي إلى أن مسؤولية المجتمع المدني لا تقتصر على التعبير المعنوي، بل تمتد لتشمل تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق. وأكد أن دعم الحقوق الفلسطينية يتطلب تفعيل المواقف على المستويات كافة، سواء عبر المبادرات الحقوقية أو الحملات التضامنية أو رصد الانتهاكات وتوثيقها.
كما أشار وزير الخارجية إلى أن التحديات الإقليمية الراهنة تجعل من الضروري تعزيز التنسيق بين الدول العربية، وتوحيد الرؤى حول كيفية حماية الشعوب من المآسي الإنسانية، وإيجاد مسارات سياسية تضمن الحقوق الأساسية للشعوب، وعلى رأسها حق الفلسطينيين في دولة مستقلة تعيش في أمن واستقرار.
وختم بتأكيد أن العدالة والمحاسبة ليستا مجرد شعارات، بل عناصر ضرورية لوقف الانتهاكات، وترسيخ مبدأ سيادة القانون، وضمان عدم تكرار الجرائم ضد المدنيين، بما ينعكس إيجابًا على مستقبل المنطقة ككل.

التعليقات