أكد محمد علي، وزير خارجية تونس، ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي لمدينة القدس المحتلة، مشدداً على رفض أي مساعٍ تستهدف تغيير ملامح المدينة أو فرض وقائع جديدة على الأرض. كما شدد على أن سياسات الاحتلال لا يمكن أن تكون أساساً لأي حلول، وأن حماية الحقوق الفلسطينية تظل أولوية في التحركات العربية والدولية.
وأوضح محمد علي، في تصريح أدلى به عقب أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، أن تونس ترفض رفضاً قاطعاً أي شكل من أشكال التهجير القسري للشعب الفلسطيني، أو المساس بالمكوّن الجغرافي للأراضي الفلسطينية. واعتبر أن مثل هذه الإجراءات تهدد الاستقرار الإقليمي وتفاقم معاناة المدنيين، وتعرقل أي مسار حقيقي نحو تسوية عادلة وشاملة.
وفي السياق ذاته، دعا الوزير إلى تجاوز حدود التعبير عن القلق نحو خطوات عملية ومسؤوليات سياسية واضحة، مؤكداً أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي يتطلب جهداً جاداً ومستمراً من مختلف الفاعلين. ورأى أن العمل السياسي المنظّم، المدعوم بالمواقف الدولية والإقليمية، هو الطريق الأقرب للحد من الانتهاكات وإرساء ضمانات حقيقية لوقف التصعيد.
وأشار إلى أن الدول العربية شددت خلال الاجتماع على أهمية التضامن، لافتاً إلى التمسك بدعم دول الخليج والأردن والعراق، مع إدانة أي اعتداء يستهدف أمنها واستقرارها. كما أكد أن هذا التضامن جزء من الثوابت العربية التي لا تقبل المساومة، بما يضمن وقوف الدول معاً أمام التحديات المشتركة.
وأضاف محمد علي أن الاجتماع شهد توافقاً على أن سيادة الدول العربية تعد من الثوابت التي لا يجوز المساس بها، وأن الحوار والتفاوض واختيار الوسائل السلمية يظل السبيل الأنجع لتسوية الأزمات والمشكلات في المنطقة. وتوقع أن يسهم اعتماد النهج السلمي في تعزيز علاقات حسن الجوار وتقليل احتمالات التصعيد، وفتح المجال أمام حلول سياسية تراعي الحقوق القانونية للشعوب.
وتنسجم هذه المواقف مع التأكيد المتكرر على مركزية القضية الفلسطينية في العمل العربي، وعلى أن أي تغيير في وضع القدس أو في طبيعة الأراضي المحتلة يجب أن يظل خاضعاً للشرعية الدولية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني، باعتبارها أساساً لأي تسوية تضمن السلام والأمن على المدى الطويل.

التعليقات