التخطي إلى المحتوى

شهدت واردات مصر من أشكال خام الذهب غير النقدي ارتفاعًا استثنائيًا خلال شهر يونيو 2026، لتسجل مستويات قياسية جديدة مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، بحسب بيانات التجارة الخارجية.

وخلال شهر يونيو الماضي فقط، بلغت واردات مصر من أشكال خام الذهب غير النقدي نحو 1.889.8 مليار دولار، مقابل 106 ملايين دولار خلال يونيو 2025، وهو ما يعكس قفزة كبيرة في القيمة بنحو 1.783 مليار دولار وبنسبة زيادة بلغت نحو 1676.5%.

وتأتي هذه الزيادة في وقت تسجل فيه التجارة الخارجية المصرية تحسنًا ملحوظًا على مستوى الصادرات؛ إذ ارتفعت قيمة الصادرات المصرية خلال يونيو 2026 بنسبة 37.4% لتصل إلى 5 مليارات دولار، مقارنة بنحو 3.6 مليار دولار في يونيو 2025. ويرجع هذا الأداء إلى ارتفاع قيمة صادرات عدد من السلع في مقدمتها منتجات البترول بنسبة 128%، إضافة إلى الملابس الجاهزة بنسبة 47.7%، والفواكه الطازجة بنسبة 77.1%، وعجائن ومحضرات غذائية متنوعة بنسبة 36.5%.

وفي المقابل، شهدت بعض بنود الصادرات تراجعًا خلال يونيو 2026 مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق، من أبرزها الأسمدة بنسبة 12%، وأدوية ومحضرات صيدلة بنسبة 13.2%، والبقول أو الحبوب الجافة (بقول جافة) بنسبة 42.6%، فضلًا عن انخفاض صادرات البصل الطازج بنسبة 0.4%.

وعلى جانب الواردات عمومًا، ارتفعت قيمة الواردات خلال يونيو 2026 بنسبة 49.4% لتبلغ 12.4 مليار دولار، مقارنة بنحو 8.3 مليار دولار خلال يونيو 2025. ويدعم هذا الارتفاع زيادة واردات مجموعة من السلع الأساسية، في مقدمتها مواد أولية من حديد أو صلب بنسبة 3.6%، والبترول الخام بنسبة 141%، إلى جانب سيارات ركوب بنسبة 10.9%، ولدائن بأشكالها الأولية بنسبة 41.6%.

لكن في الوقت نفسه، تراجعت قيمة واردات بعض السلع خلال يونيو 2026 مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق، وعلى رأسها منتجات البترول بنسبة 29.2%، والقمح بنسبة 9.7%، والسكر الخام بنسبة 37.0%، كما انخفضت واردات أبواب ودعامات ومنشآت من حديد أو صلب بنسبة 5.3%.

وتشير هذه المؤشرات إلى تغيرات واضحة في بنية التجارة الخارجية المصرية خلال يونيو 2026، حيث تبرز الزيادة الكبيرة في الذهب غير النقدي كعامل مؤثر على إجمالي الواردات، بالتزامن مع نمو الصادرات مدعومًا بصادرات الطاقة والسلع الغذائية والملابس، مع استمرار وجود تراجعات في بعض البنود التي تحتاج إلى متابعة لتحسين التوازن التجاري.

كما تعكس هذه التطورات أهمية تتبع حركة الواردات بحسب نوع السلعة وتأثيرها على سوق النقد والتزامات الاستيراد، فضلًا عن مراقبة أداء القطاعات التصديرية الأكثر نموًا لضمان استدامة التحسن في تدفقات التجارة الخارجية خلال الفترة المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *