التخطي إلى المحتوى

جدد محمد علي النفطي، وزير الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، التأكيد على تضامن تونس مع الشعب السوداني في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان، وما تشهده المنطقة من تطورات متلاحقة تعكس حجم التحديات الإنسانية والأمنية والاقتصادية. وأكد الوزير أن تونس تواصل الوقوف إلى جانب السودان وشعبه، باعتبار أن دعم الاستقرار في البلدان الشقيقة يشكل أولوية ثابتة ضمن المواقف الرسمية التونسية.

وشدد النفطي في هذا السياق على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتفًا إقليميًا ودوليًا لمساندة السودان، خصوصًا في ما يتعلق بتخفيف آثار الأزمات وتعزيز قدرة المجتمع على تجاوز تداعيات التوترات. كما أكد أهمية استمرار التنسيق مع مختلف الأطراف المعنية لدعم الجهود الهادفة إلى حماية المدنيين، وتوفير الظروف اللازمة لحركة المساعدات الإنسانية، وتيسير سبل العيش الكريم.

وفي محور آخر، أدان وزير الخارجية التونسي هجمات الاحتلال التي تستهدف الأراضي السورية، مع التأكيد على رفض تونس لاستمرار الاعتداءات التي من شأنها تهديد أمن سوريا واستقرار المنطقة. واعتبر النفطي أن أي تصعيد عسكري أو خروقات لسيادة الدول يفاقم المخاطر ويؤدي إلى تعميق معاناة السكان، بما في ذلك نزوح المدنيين وإثقال كاهل الخدمات الأساسية.

ودعا الوزير إلى احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وفقًا للقانون الدولي، مؤكدًا ضرورة العمل على وقف الاعتداءات والتوترات، والانتقال إلى حلول سياسية تراعي مصالح الشعوب وتحافظ على وحدة الأراضي. كما عبّر عن أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لا يتحقق إلا عبر ضبط النفس ووقف التصعيد، ودعم المسارات الدبلوماسية التي تضمن حماية المدنيين وتعزز فرص التسوية.

وتأتي هذه المواقف في إطار سياسة تونس الخارجية القائمة على دعم القضايا العادلة واحترام الشرعية الدولية، وتعزيز علاقاتها مع الدول الشقيقة، إيمانًا بأن الأمن الإقليمي مترابط وأن الاستقرار في السودان وسوريا يمثل أولوية مشتركة للجميع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *