التخطي إلى المحتوى

أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الجامعة ترفض بشكل قاطع توظيف الميليشيات أو الدفع بها كأداة لضرب المؤسسات الوطنية، مشدداً على أن أي مسار حقيقي لمواجهة الأزمات الإقليمية لا بد أن ينطلق من حماية سيادة الدول ووحدتها واستقرار مؤسساتها. كما دعا إلى تبنّي مشروع عربي شامل يعالج جذور التحديات ويضع إطاراً تعاونياً يجمع الجهود على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.

وأضاف الأمين العام في تصريحاته خلال أعمال الدورة العادية رقم 166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، المنعقدة بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة، أن الأولوية تتمثل في حماية المصالح العربية المشتركة، وترسيخ الاستقرار الإقليمي عبر تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء ومواجهة مصادر التوتر بما يضمن عدم الانزلاق نحو مسارات تؤدي إلى اتساع النزاعات.

ومن جانبه، أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي أن المنطقة تشهد تطورات غير مسبوقة في ظل التصعيد العسكري في منطقة الخليج، ما يفرض على الدول العربية ضرورة التحرك بشكل عاجل لخفض التوترات وحماية الأمن الإقليمي.

وفي السياق ذاته، شدد وزير الخارجية التونسي على أهمية منع توسّع دائرة المواجهات العسكرية، داعياً إلى وقف فوري للعمليات العسكرية بما يتيح المجال لجهود دبلوماسية فعّالة. كما جدد التأكيد على تضامن تونس مع الشعب السوداني، مع إدانة الهجمات التي تستهدف الأراضي السورية، معتبراً أن استهداف المدنيين والبنى المدنية يفاقم الأزمة ويعقّد فرص الحل.

ودعا وزير الخارجية التونسي إلى توحيد الجهود العربية في مواجهة التهديدات والإرهاب الذي يستهدف المنطقة، مؤكداً أن نجاح الاستجابة يتطلب مقاربة شاملة تشمل تبادل المعلومات، وتعزيز قدرات مكافحة التنظيمات الإرهابية، والعمل على برامج للوقاية من التطرف وتجفيف مصادر التمويل.

كما شددت مداخلات المسؤولين على أن الجامعة العربية، باعتبارها إطاراً سياسياً جامعاً، قادرة على لعب دور محوري في توجيه الاتصالات بين الأطراف المعنية ودعم المبادرات التي تعزز الحوار والتهدئة وتحمي المصالح العربية.

وفي ختام اللقاءات، أعربت الوفود المشاركة عن قناعتها بأن حماية الاستقرار تتطلب إرادة سياسية مشتركة واحترام القانون الدولي ووقف أي ممارسات تؤدي إلى تقويض المؤسسات الوطنية أو إشعال نزاعات أوسع، مع الدفع نحو حلول تضمن حقوق الشعوب وتحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *