أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة أنهت تنفيذ 1650 مشروعًا للحماية من أخطار السيول في محافظات شمال سيناء وجنوب سيناء والبحر الأحمر، إلى جانب عدد من محافظات الصعيد ومرسى مطروح، ضمن خطة وطنية للحد من آثار السيول وحماية الأرواح والممتلكات وتعظيم الاستفادة من مياه الأمطار والسيول.
وأوضح وزير الري، خلال مؤتمر استعراض إمكانيات الدولة في مجابهة الأزمات والكوارث بالعاصمة الإدارية الجديدة بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن التعامل مع مياه السيول يتم وفقًا لطبيعة كل منطقة وخصائصها الجيومورفولوجية، حيث تُوجَّه في بعض المواقع إلى البحر لتقليل تأثيرها على المناطق المأهولة، بينما يتم في مناطق أخرى توظيفها في شحن الخزان الجوفي بما يساهم في دعم الموارد المائية الجوفية وتعزيز المخزون الطبيعي.
كما لفت سويلم إلى أن مشروعات الحماية لا تقتصر على تقليل المخاطر، بل تمتد إلى تمكين استخدامات تنموية مرتبطة بمياه السيول، مثل دعم احتياجات المجتمعات البدوية من مياه الشرب عبر حلول مناسبة للبنية المحلية، إضافة إلى الاستفادة في دعم الأنشطة الزراعية وتخفيف فجوة الاحتياجات المائية خلال فترات الجفاف أو تذبذب الأمطار.
وأشار الوزير إلى أن الوضع تحسن خلال الفترة الحالية نتيجة تنفيذ مشروعات الحماية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على إعداد خريطة شاملة للمناطق الأكثر عرضة لمخاطر السيول على مستوى الجمهورية. ووفقًا لتوجهات الإدارة الحديثة لمخاطر الكوارث، تتم مراجعة هذه الخريطة وتحديثها بشكل دوري بما يتوافق مع المستجدات والبيانات الحديثة، بهدف تحسين دقة التنبؤ وتحديد الأولويات وتوجيه الاستثمارات إلى الأماكن ذات المخاطر الأعلى.
وبيّن أن تحديث الخرائط ينعكس مباشرة على كفاءة إدارة مخاطر السيول، عبر تعزيز التخطيط العمراني وتطوير أنظمة التحذير والاستجابة، وتوجيه الأعمال الفنية للحماية مثل صيانة وتنمية البنية التحتية المرتبطة بالتصريف، وإدارة مسارات جريان مياه السيول بما يقلل من تراكمها في المناطق السكنية أو المناطق الزراعية الحساسة.
وتأتي هذه الجهود ضمن إطار أوسع لتقليل آثار الكوارث الطبيعية، ورفع جاهزية الجهات المعنية، وتكامل الحلول بين الحماية والبنية التحتية وإدارة الموارد المائية، بما يحقق حماية المواطنين ويعزز الاستدامة في استخدام المياه في مختلف مناطق الجمهورية.

التعليقات