روى الطفل محمد رجب أحمد، من محافظة بني سويف، تفاصيل اللحظات المرعبة التي عاشها برفقة والده أثناء عودتهما من محافظة سوهاج إلى القاهرة، بعد تعرض الأب لوعكة صحية مفاجئة أثناء قيادة السيارة على الطريق الصحراوي الشرقي ببني سويف.
وأوضح محمد، في مداخلة هاتفية لبرنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الرحلة بدأت بشكل طبيعي دون أي مؤشرات للخطر، حتى توقف والده فجأة على جانب الطريق وطلب منه النزول لإحضار زجاجة مياه بعد أن شعر بالعطش.
وأضاف الطفل أنه عندما عاد من إحضار المياه فوجئ بأن والده أصبح في حالة إعياء شديدة وغير قادر على الحركة أو القيام بأي شيء. وأكد أن أول ما شعر به كان الارتباك والدهشة، لأنه وجد نفسه وحيدًا نسبيًا أمام موقف بالغ الخطورة في ظروف طريق سريع، ولا يعرف كيف يتصرف أو ما إذا كانت المساعدة ستصل بسرعة.
وأشار محمد إلى أنه أبلغ الإسعاف فورًا بمكان تواجدهما، وظل على تواصل معهم حتى وصولهم، رغم مخاوفه في البداية من أن صغر سنه قد يجعل البعض يقلل من جدية البلاغ أو يتعامل معه باستهانة. لكنه طمأنته استجابة رجال الإسعاف، واستمرت المتابعة حتى تمكنت سيارات الإسعاف من الوصول إليهما.
ولتعميق الصورة وتوضيح الدروس المستفادة من هذه الواقعة، يمكن التأكيد أن سرعة التصرف في المواقف الطارئة على الطرق تُحدث فرقًا حقيقيًا. فالتواصل الفوري مع خدمات الإسعاف وتحديد الموقع بدقة، وتجنب نقل المصاب عشوائيًا، كلها خطوات تساعد على وصول المساعدة الطبية في الوقت المناسب. كما أن تواجد طفل بجانب والده في رحلة طويلة يفرض ضرورة الانتباه لأي علامات إنذار مثل التوقف المفاجئ أو الشكوى من ضيق أو دوخة أو ضعف شديد.
هذه الحادثة تُبرز كذلك أهمية الثقافة العامة للطوارئ لدى الأفراد، حتى لو كانوا صغار السن، عبر معرفة كيفية إبلاغ الجهات المختصة، وتقديم معلومات واضحة عن المكان والمعالم القريبة، واتباع تعليمات فريق الإسعاف إلى حين الوصول. وتبقى رسالة الواقعة واضحة: التزام الهدوء، سرعة البلاغ، ودقة تحديد الموقع قد تنقذ حياة.

التعليقات