التخطي إلى المحتوى

أكد المهندس صالح فرهود، رئيس الجالية المصرية في فرنسا، أن مشوار منتخب مصر في كأس العالم 2026 ترك أثرًا عميقًا في نفوس أبناء الجالية، وأن مباراة دور الـ16 أمام الأرجنتين تحديدًا حظيت بمتابعة لافتة من المصريين المقيمين في فرنسا، حيث توافد عدد كبير منهم إلى منازلهم وشاشات التلفزيون لمساندة المنتخب والاحتفاء بما قدمه اللاعبون.

وأوضح فرهود، في مداخلة هاتفية لبرنامج “كلمة أخيرة” عبر فضائية “أون”، أن الأجواء داخل الجالية اتسمت بالحماس والفخر، خصوصًا مع الأداء الذي ظهر به المنتخب أمام أحد أبرز منتخبات العالم، مشيرًا إلى أن الجماهير رأت في هذه المرحلة نموذجًا مشرفًا يعكس تطور الكرة المصرية، ويعزز الثقة لدى المتابعين سواء في الملاعب أو بين المجتمعات العربية.

وأضاف أن تقدم المنتخب خلال المباراة منح الجماهير شعورًا كبيرًا بالأمل، لكنه في النهاية اصطدم بتقلبات كرة القدم التي لا تخلو من مفاجآت، موضحًا أن خروج المنتخب من المنافسات لم ينتقص أبدًا من قيمة الأداء الذي ظهر به اللاعبون خلال البطولة، ولا من الانطباع الإيجابي الذي تكوّن لدى المشجعين حول جدية الأداء وتنظيم الفريق والروح القتالية.

وأوضح فرهود أن لحظة الوداع كانت مؤثرة بالنسبة له ولعدد من أفراد الجالية، إذ اختلطت مشاعر الحزن بالفخر نتيجة المسيرة المميزة التي قدمها “الفراعنة” وصولًا إلى هذا الدور، مؤكدًا أن الإشادة التي نالتها الكرة المصرية امتدت لتشمل المصريين والعرب المقيمين في فرنسا، بما يعكس حضورًا إيجابيًا للمنتخب داخل المجتمع الدولي.

وكشف رئيس الجالية المصرية في فرنسا أن جزءًا من أبناء الجاليات العربية حرصوا على تهنئة المصريين على ما حققه المنتخب، باعتبار أن الأداء الذي ظهر به الفريق عكس صورة إيجابية للكرة العربية في البطولة، ورسخ فكرة أن المنتخبات العربية قادرة على المنافسة واحترام خصومها الكبار عبر اللعب بروح الجماعة والتماسك.

# اعتزازهم بوطنهم

وشدد فرهود على أن الإنجاز المتمثل في الوصول إلى دور الـ16 سيظل محطة مهمة ضمن تاريخ كرة القدم المصرية، وأن هذا المعنى تجسد بوضوح في ردود فعل الجماهير خلال المباراة وبعدها، لافتًا إلى أن الأطفال وأبناء الجالية عبّروا عن اعتزازهم بوطنهم من خلال ترديد هتافات “تحيا مصر”، في مشهد جسد روح الانتماء وعمق ارتباط الجيل الجديد بمسيرة المنتخب.

# أجواء ما بعد المباراة

وأشار فرهود إلى أن الكثير من المصريين اعتبروا تجربة كأس العالم 2026 فرصة لتعزيز قيم الدعم للوطن وتوحيد الصف، وأن متابعة مباريات المنتخب تحولت إلى حالة اجتماعية داخل الجالية، تعكس كيف يمكن للرياضة أن تجمع الناس حول هدف واحد وتمنحهم لحظات فخر حتى في أيام الوداع. كما رأى أن ترك الأثر الإيجابي على المشجعين سيبقى حاضرًا، من خلال استمرار الحديث عن الأداء واللاعبين كإلهام للمواسم المقبلة ومصدر دعم معنوي لكرة القدم المصرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *