أكد الدكتور باسانتا راج أديكاري، مدير مركز دراسات الكوارث في نيبال، أن جميع المساعدات التي تلقتها البلاد من الصين، إضافة إلى الدعم القادم من الدول المجاورة ودول أخرى، ستلعب دورًا محوريًا في تعزيز جهود الاستجابة للكارثة. وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد على قناة القاهرة الإخبارية أن تداعيات الفيضان لا تبقى محصورة داخل نيبال، بل تمتد آثارها إلى دول ومناطق أخرى عبر التأثير على الطرق والإمدادات والاستقرار الإقليمي، ما يجعل التعامل مع آثار الكارثة تحديًا ذا بعد إقليمي يحتاج إلى تنسيق مستمر ودعم دولي.
وأشار أديكاري إلى أن عمليات الإنقاذ في الوقت الحالي تركز على البحث عن المفقودين، في ظل وجود آلاف الأشخاص الذين لم تتضح مصائرهم بعد. ولفت إلى أن تعقيد مهمة البحث ينبع من صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، وتضرر البنية التحتية مثل الجسور والطرق، وتغير الظروف الميدانية بعد انحسار أجزاء من المياه أو استمرارها في مناطق أخرى. كما شدد على أن تكثيف عمليات البحث والإنقاذ يتطلب تجهيزات وخبرات إضافية، خصوصًا للوصول إلى القرى والأحياء التي تعزلها العوائق الطبيعية أو الأمنية.
وبحسب ما ذكره، فإن الدعم الدولي—وخاصة المقدم من الصين—يسهم في تقوية سلاسل الإمداد وتوفير المعدات اللازمة لدعم فرق الطوارئ، مثل فرق البحث المتخصصة، ووسائل الإغاثة، واحتياجات النقل والإيواء. كما يرفع هذا النوع من الدعم القدرة على تنفيذ عمليات ميدانية متواصلة، ويدعم جهود استعادة الاتصال بالمناطق المنكوبة وإيصال المساعدات للمتضررين.
وأضاف أديكاري أن الاستجابة لا تقتصر على مرحلة البحث والإنقاذ فقط، بل تمتد إلى دعم الاحتياجات العاجلة للمتضررين، بما في ذلك توفير المواد الأساسية والمياه النظيفة والخدمات الصحية، ومساندة عمليات تسجيل الحالات المفقودة وتوحيد المعلومات بين السلطات المحلية والفرق القادمة من الخارج. وأكد أن وجود تعاون دولي منظم يقلل من الفجوة بين المناطق المتضررة ويزيد فرص الوصول إلى الأشخاص الذين ما زالوا عالقين أو يتعذر الوصول إليهم بسبب تضرر الطرق أو مخاطر الأجواء والفيضانات الثانوية.
وفي ختام حديثه، شدد مدير مركز دراسات الكوارث في نيبال على أهمية استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان استدامة جهود الإغاثة، لأن الكوارث الكبرى غالبًا ما تخلّف آثارًا تمتد لأسابيع وربما أشهر، سواء على مستوى السكان أو على مستوى التعافي وإعادة الإعمار. وأشار إلى أن الدعم متعدد المصادر يساعد نيبال على مواجهة تحديات المرحلة الحالية، ويمنحها قدرة أكبر على تسريع عمليات البحث وتوسيع نطاق الإغاثة وتقديم العون للأسر المتضررة في أسرع وقت ممكن.

التعليقات