التخطي إلى المحتوى

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن قضية نهر النيل تمثل مسألة حيوية مرتبطة مباشرة بأمن مصر المائي والغذائي، باعتباره شريان الحياة الرئيسي ودعامة أساسية لاستقرارها الوطني، وفي إطار كون هذا الملف جزءاً من الأمن القومي المصري.

وخلال حديثه مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، شدد الرئيس السيسي على حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي وحراسة مصالحها التنموية، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع ملفات المياه بمنطق المسؤولية والتعاون الإقليمي.

كما أكد الرئيس السيسي رفض مصر القاطع لأي أعمال أحادية الجانب على مجرى نهر النيل، مبيناً أن أي إجراءات من هذا النوع قد تترتب عليها آثار على دول المصب وتنعكس على الأمن المائي وسبل التنمية، وهو ما يتطلب الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي.

وأوضح السيسي أن الالتزام بقواعد القانون الدولي يتضمن عدم إحداث ضرر ذي شأن، وأن تكون أي ترتيبات مرتبطة بالنهر مبنية على التشاور والشفافية، واحترام الحقوق القائمة للدول المتشاطئة، بما يضمن توازن المصالح ويحمي الموارد المائية المشتركة.

واتفق الرئيس السيسي وتاياني على أهمية تعزيز التنسيق المشترك لدعم أمن واستقرار المنطقة، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وسلامة أراضيها، باعتبار أن استقرار الإقليم مرتبط بتقوية مسارات التعاون السياسي والأمني.

وأكد اللقاء أيضاً أهمية ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، لما تمثله من عنصر حاسم في حركة التجارة العالمية، وفي هذا السياق أشار الجانبان إلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة للأمن القومي المصري، باعتباره ممراً دولياً حيوياً ينعكس على الاقتصاد والتجارة الإقليمية.

ومن منظور يراعي التحديات المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ والضغط على الموارد المائية، شدد الرئيس المصري على أن إدارة ملف النيل تحتاج إلى حلول قائمة على الشراكة الفعلية، وتبادل البيانات، وآليات متابعة مشتركة، بما يحقق الاستخدام العادل والمعقول للموارد مع الحفاظ على مصالح جميع الأطراف.

وفي ضوء العلاقات المصرية-الإيطالية، يمثل هذا التوجه فرصة لتعزيز الحوار الدولي حول أمن المياه والتعاون الإقليمي، بما يضمن أن تظل مياه النيل مصدراً للاستقرار والتنمية، لا سبباً للتوتر أو الإجراءات الأحادية، وفقاً لما تقتضيه الاتفاقيات والمعايير الدولية ذات الصلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *