أكد الدكتور أحمد الجيوشي، المشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي، أن تحديد الحد الأدنى لقبول الدبلومات الفنية يرتبط بطبيعة منظومة تنسيق التعليم الفني نفسها، والتي تختلف في عدد من النقاط الجوهرية عن تنسيق الثانوية العامة.
وأوضح خلال مداخلة في برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية وتقدمه الإعلامية مروة فهمي، أن التعليم الفني في الأساس أُنشئ لإعداد الطلاب لسوق العمل وتلبية احتياجاته، بما يعني أن الشهادة الفنية تُعد شهادة قائمة بذاتها وليست مجرد طريق تمهيدي للالتحاق بالجامعة. ومع ذلك، تُتاح فرصة استكمال الدراسة الجامعية لعدد محدد من الكليات وفقًا لتخصصات التعليم الفني التي تتسم بتنوع كبير.
وأشار إلى أن الوزارة تضع «حدودًا تنظيمية» في القبول، لافتًا إلى أن الغرض الأساسي من التعليم الفني لا يتمثل في انتقال جميع الطلاب إلى الجامعات، وإنما توفير مسار يواكب احتياجات سوق العمل. لذلك تُمنح فرصة الالتحاق الجامعي للطلاب الأكثر تميزًا، عبر حد أدنى للقبول قد يكون ـ في بعض الحالات ـ أعلى قليلًا بما يحقق عدالة التوزيع ويضمن كفاءة الاختيار ضمن إطار تنسيق منظم.
ومن بين الفروق التي شدد عليها، وجود اختلاف واضح في طبيعة نتائج الشهادات بين التعليم الفني والثانوية العامة. فالثانوية العامة تصدر عن وزارة التربية والتعليم كشهادة واحدة، وتكون نتائجها إلكترونية وتصل إلى وزارة التعليم العالي في صورة موحدة، ما يسمح بدخولها مباشرة في منظومة التنسيق.
أما التعليم الفني، فيضم شهادات متعددة جدًا وتصل نتائجها من مصادر متنوعة، الأمر الذي يستلزم وقتًا إضافيًا لاستكمال بيانات النتائج كافة قبل البدء في عملية التنسيق. وبهذا يرتبط تأخر تنسيق التعليم الفني نسبيًا عن توقيت تنسيق الثانوية العامة.
وأضاف الجيوشي أن تساؤل البعض حول سبب تأخر تنسيق التعليم الفني إلى المرحلة الثالثة مقارنة بالثانوية العامة يعود إلى عامل اختلاف «شكل وصول البيانات»؛ إذ لا تصل نتائج التعليم الفني كما هو الحال في الثانوية العامة عبر أسطوانة أو قاعدة بيانات واحدة، بل تأتي من عدة مصادر، وهو ما يجعل الوزارة تنتظر اكتمال النتائج وبياناتها لضمان دقة التنسيق وعدالته.
وبين أن هذا النظام لا يهدف إلى تأخير الطلاب، بل إلى تحقيق انتظام عملية القبول عبر معالجة اختلافات التخصصات ومصادر النتائج، بما يضمن توجيه الطلاب إلى الكليات الملائمة لتخصصاتهم الفنية. كما يسمح بوضع ضوابط واضحة للحد الأدنى بما يضمن التوافق بين احتياجات الكليات وتنوع مسارات التعليم الفني.
وفي ضوء ذلك، شدد المشرف على مكتب التنسيق على أن تنظيم الحد الأدنى وتوقيت التنسيق جزء من آليات ضبط القبول، بحيث يعكس طبيعة التعليم الفني كمسار مستقل، ويمنح في الوقت نفسه فرصًا جامعية للطلاب المتميزين وفق تخصصاتهم ونظام الكليات المتاحة.

التعليقات