أكد المستشار محمد نويرة، المنسق العام للاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج، أن منتخب مصر حقق “مكاسب معنوية ومهنية” رغم انتهاء مشواره في كأس العالم 2026، لافتًا إلى أن الأداء الذي ظهر به اللاعبون أمام الأرجنتين عكس حجم التطور الذي تشهده الكرة المصرية وقدرة “الفراعنة” على منافسة كبار المنتخبات.
وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج “كلمة أخيرة” على قناة ON، أوضح نويرة أن خروج الفريق لم يُفقده احترام جماهيره، بل عزز ثقتها، مشيرًا إلى أن المنتخب استطاع طوال البطولة أن يقدم مستوى متماسكًا يعكس تطورًا في الأداء الفني والالتزام الخططي، مع الإشادة بدور الجهاز الفني الذي ساهم في تنظيم الفريق ورفع الجاهزية.
وأضاف أن مباراة الأرجنتين شهدت حالة واضحة من الالتفاف العربي حول المنتخب المصري، حيث شاركت جماهير من عدة دول عربية في تشجيع الفريق، من بينها الإمارات والمغرب والجزائر، في مشهد يختصر معنى التضامن بين الشعوب العربية. واعتبر نويرة أن هذا التفاعل يعكس المكانة التي تحظى بها مصر لدى الأشقاء العرب، وأن الدعم لم يقتصر على المصريين فقط، بل شمل أيضًا أبناء الجاليات العربية المقيمين والمنظمين، الذين حرصوا على مؤازرة المنتخب خلال مختلف محطاته في البطولة.
وأشار المستشار محمد نويرة إلى أن مدينة دبي لعبت دورًا إيجابيًا في تنظيم تجربة المتابعة للجماهير، حيث وفرت أماكن مخصصة لاستقبال المشجعين ومتابعة مباريات المنتخب، بما أتاح للمصريين وأبناء الجاليات فرصة عيش أجواء المونديال عن قرب، مع تفاعل جماهيري لافت واحتفالات صاحبت مشوار الفريق.
وفي تقييمه للمرحلة المقبلة، أكد نويرة أن الجماهير كانت تتطلع لامتداد مشوار المنتخب أكثر، إلا أن مواجهة أحد أقوى المنتخبات عالميًا تظل مصدر فخر واستحقاق، مؤكدًا أن ما تحقق ينبغي أن يُنظر إليه كنقطة انطلاق نحو تحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات المقبلة. وأوضح أن التجربة المونديالية تفتح الباب أمام مزيد من التطوير من خلال الاستفادة من خبرات المنافسة، وتعزيز روح الفريق، وبناء استراتيجيات أكثر فاعلية في مواجهة المنتخبات المصنفة عالميًا، بما يدعم طموحات الكرة المصرية نحو إنجازات جديدة خلال الفترة القادمة.
كما شدد نويرة على أن الدعم الخارجي من الجاليات المصرية لا يقل أهمية عن الدعم داخل الملعب، إذ يعكس حضورًا مؤثرًا للهوية المصرية في المحافل الدولية، ويمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية. وأكد أن الأجواء التي رافقت المنتخب خلال البطولة—من تشجيع عربي متقاطع إلى حضور جماهيري منظم—تؤكد أن “الفراعنة” يمتلكون قاعدة جماهيرية قوية تمتد خارج الحدود، وهو ما ينبغي استثماره لصناعة مستقبل رياضي أكثر إشراقًا.

التعليقات