التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن الحديث عن السكتات القلبية لا يقتصر على كبار السن فقط، مشيرًا إلى أن هناك نسبة كبيرة من الشباب قد تتعرض لهذه الحالات، وأنها قد تكون أكثر مما يتوقعه الكثيرون. وأوضح أن السكتة القلبية قد ترتبط بعوامل متعددة تتراكم مع الوقت، وأحيانًا تظهر بشكل مفاجئ نتيجة نمط حياة غير صحي أو ضغوط يومية متكررة.

وأشار الدكتور جمال شعبان إلى أن من أبرز العوامل التي تزيد احتمالات المشكلات القلبية: التدخين، والتوتر، إضافةً إلى الضغوط النفسية مثل الزعل. ولفت إلى أن التوتر ليس مرتبطًا بالشباب البالغين فقط، بل قد يبدأ مبكرًا لدى الأطفال، خصوصًا في بيئات الحضانة والمدارس، حيث يتعرض الطفل لضغط نفسي وبدني قد ينعكس لاحقًا على صحة القلب.

وتابع أن الأطفال في مرحلة الحضانة غالبًا ما يخضعون لامتحانات واختبارات، وهو ما يغيّر طبيعة اليوم بالنسبة لهم من اللعب والجري وممارسة النشاط البدني، إلى الجلوس والتركيز تحت ضغط تقييم مستمر. كما أشار إلى جانب مهم يتعلق بحمل شنط مدرسية ثقيلة على الظهر، موضحًا أن هذا الأمر قد يسبب مشكلات للأطفال، ويؤثر في حالتهم الجسدية نتيجة الإجهاد المتكرر.

ولتعزيز الوقاية، دعا الدكتور جمال شعبان إلى مراجعة عاداتنا اليومية وأسلوب التعامل مع الأطفال والضغط عليهم، مؤكدًا أهمية توفير مساحة كافية للحركة واللعب بدلًا من حمل أوزان زائدة أو التعرض لشد نفسي مبكر. كما شدد على ضرورة الاهتمام بنمط حياة الأسرة عمومًا عبر تشجيع الرياضة المنتظمة، وتقليل مصادر القلق والضغط قدر الإمكان، إلى جانب الامتناع عن التدخين.

وأضاف أن الوقاية من السكتات القلبية تبدأ مبكرًا من خلال تعلّم إدارة التوتر والنوم الجيد وتغذية أفضل، مع الانتباه لأي أعراض مقلقة مثل ألم الصدر، أو ضيق النفس، أو خفقان شديد، أو دوخة متكررة؛ إذ إن تجاه هذه العلامات قد يؤدي إلى تأخر التشخيص.

وأشار كذلك إلى أهمية نشر الوعي داخل المجتمع حول أن إصابة الشباب بالسكتة القلبية ليست أمرًا مستحيلًا أو استثناءً نادرًا، بل قد تكون نتيجة تراكم عوامل خطورة قابلة للتعديل. وأكد أن تغيير السلوك والالتزام بتوجيهات الصحة العامة يمكن أن يقلل المخاطر ويعزز صحة القلب على المدى الطويل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *