أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن أمراض القلب وعوامل الخطورة المرتبطة بها لم تعد مقتصرة على كبار السن، بل بدأت تنتشر بشكل ملحوظ بين الشباب، موضحًا أن ذلك يرتبط بعوامل رئيسية مثل الضغوط النفسية وقلة الحركة والتدخين.
وخلال حديثه في برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، شدد الدكتور جمال شعبان على أن مرض السكر يشهد ارتفاعًا في معدلات الإصابة خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن هذه الزيادة تُعد مؤشرًا صحيًا مقلقًا يستدعي تحركًا وقائيًا من الجهات الصحية والمجتمع.
ولفت إلى أن المؤشرات الحالية لنسبة الإصابة بالسكر في مصر تُظهر اتساعًا متزايدًا للمرض، وأنه خلال السنوات القادمة قد ترتفع معدلات الإصابة بوتيرة سريعة. وأوضح أن التوقعات قد تشير إلى إمكانية وصول نسبة الإصابة بين المصريين إلى 40% خلال حوالي 20 إلى 25 سنة، لافتًا إلى أن المرض ليس مجرد مشكلة طبية فردية، بل له تأثيرات كبيرة على الصحة العامة والعبء على منظومة الرعاية الصحية.
كما أشار الدكتور إلى أن نسبة إصابة المصريين قد ترتفع بنسبة تصل إلى 15% مقارنة بالمعدلات الحالية، مؤكدًا وجود نسبة تقارب 29% من المصابين بالسكر وفق التقديرات المتداولة، مع توقع ارتفاع النسبة في المرحلة المقبلة إذا استمرت عوامل الخطر نفسها دون تدخل فعال.
ومن أبرز العوامل التي ربطها بالزيادة التدخين، إذ توجد نسب كبيرة من المدخنين في المجتمع، وهو عامل يفاقم مخاطر أمراض القلب ويؤثر في الأوعية الدموية ويزيد الالتهابات داخل الجسم، ما ينعكس سلبًا على التمثيل الغذائي ويزيد قابلية الإصابة بمضاعفات مرتبطة بالسكر. وأكد أن نمط الحياة المعتمد على الأطعمة عالية السعرات وقلة النشاط البدني يمثل عاملًا مساعدًا لا يستهان به.
ولتعزيز الوقاية والحد من ارتفاع معدلات الإصابة، دعا إلى ضرورة تبني نمط حياة أكثر صحة يشمل تقليل السكريات والوجبات المصنعة، وزيادة الخضراوات والألياف، والاهتمام بالنشاط البدني المنتظم، مع متابعة مؤشرات الصحة بشكل دوري. كما شدد على أهمية الكشف المبكر خاصة للأشخاص الأكثر عرضة مثل من لديهم تاريخ عائلي للمرض أو زيادة في الوزن أو ضغط نفسي متكرر، لأن التشخيص المبكر يساعد في تأخير تطور المرض وتقليل المضاعفات.
واختتم بالتأكيد أن مواجهة الزيادة المتوقعة تتطلب تكاتفًا بين الأفراد والمؤسسات الصحية من خلال حملات توعوية مستمرة، وتشجيع الفحص الدوري، وتقديم إرشادات عملية لتغيير نمط الحياة، بما يحد من الأثر طويل المدى على صحة المواطنين.

التعليقات