أكد مدحت وهبة، المتحدث باسم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن القيادة السياسية تولي ملف مكافحة تعاطي المواد المخدرة أولوية كبيرة، مشيرًا إلى أن استراتيجية الصندوق تستند إلى نهج متكامل يقوم على التعاون بين الوزارات والجهات المعنية، بحيث لا يقتصر الدور على العلاج فقط بل يمتد إلى إعادة التأهيل والدمج المجتمعي.
وأوضح خلال حواره في برنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد» أن الصندوق يضم مراكز «العزيمة» التي تقدم خدمات متكاملة للأشخاص أثناء رحلة العلاج وبعدها، لافتًا إلى أن العلاج يتم في سرية تامة حفاظًا على خصوصية المتعافين وتشجيعًا للأسر على طلب المساعدة دون خشية من الوصم.
وأكد المتحدث أن نموذج الصندوق يركز على دعم المتعافي نفسيًا واقتصاديًا، عبر توفير مسارات تأهيل تساعده على الاستقلال بعد التعافي. وبعد انتهاء مرحلة العلاج، يتم إتاحة تدريبات تمنح المتعافي حرفة أو مهارة مناسبة، بما يضمن قدرته على الحصول على دخل مستقر، وهو ما يبرز—بحسب وصفه—تميز التجربة المصرية مقارنة بالعديد من التجارب في دول أخرى.
وشدد وهبة على أن الشخص الذي يتقدم للعلاج لا يُعامل باعتباره مجرمًا، بل يُنظر إليه بوصفه بحاجة إلى مساعدة ودعم وتمكين. وذكر أن الصندوق خلال آخر 8 أشهر نجح في تدريب وتشغيل نحو 9000 متعافٍ في مجالات تلبي احتياجات سوق العمل، ومنها ورش الموبيليا، وصيانة وإصلاح الموبايلات، وغيرها من الحرف التي تمتاز بوجود طلب فعلي.
وأشار إلى أن التجربة المصرية في علاج الإدمان أصبحت نموذجًا رائدًا، لافتًا إلى أنها ضمن أفضل التجارب عالميًا في مجال العلاج وإعادة التأهيل، بما يعكس تطور البرامج المعتمدة واعتمادها على أسس علمية وتطبيقات ميدانية.
وأضاف أن الصندوق يعمل حاليًا عبر 35 مركزًا علاجيًا موزعة على 20 محافظة، بما يسهم في تقليل الفجوة بين الحاجة للخدمة وسهولة الوصول إليها، وأن العلاج يُقدم بالمجان، فضلًا عن تقديم برامج الدعم اللاحق لضمان استمرارية التعافي وتقليل احتمالات الانتكاس.
كما أوضح أن فلسفة الصندوق ترتكز على تحويل رحلة العلاج إلى مسار متكامل يبدأ من استقبال الحالة وتقييمها، مرورًا بخطط العلاج والمتابعة، وصولًا إلى التأهيل المهني والدمج في المجتمع، بهدف بناء حياة جديدة للمتعافين وتعزيز قدرتهم على الاستقرار النفسي والاقتصادي.

التعليقات