أفادت قناة القاهرة الإخبارية بأن الرئيس الصيني قدّم خلال قمة شنغهاي توجهاً جديداً لتعزيز التنسيق بين دول المنظمة لمواجهة التهديدات الأمنية بمختلف أنواعها، سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية. وأشار إلى أن بكين تدعو إلى توحيد الجهود الرامية إلى رفع مستوى الجاهزية المشتركة، وتحسين آليات تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، بما يساهم في الحد من مصادر عدم الاستقرار الإقليمي.
وفي إطار الأمن الشامل، شدد الرئيس الصيني على أهمية تعزيز التعاون في مجالات محددة ذات أولوية متزايدة. ومن أبرزها أمن المعلومات، حيث ترتبط الهجمات الإلكترونية وتزايد المخاطر الرقمية بتأثير مباشر على البنية التحتية الحيوية. كما دعا إلى تطوير التعاون في الأمن البيولوجي، في ظل الحاجة إلى قدرات أسرع لرصد الأوبئة والاستجابة للطوارئ الصحية. بالإضافة إلى ذلك، تطرق إلى الأمن الفضائي، باعتباره محوراً متصلاً بأمن الاتصالات والاستشعار عن بُعد وحماية الأنظمة الفضائية من التهديدات.
وأكد الرئيس الصيني أن بكين ترى ضرورة التصدي للتدخلات الخارجية، ورفض أي ممارسات تؤدي إلى تقويض السيادة وتعميق الاستقطاب داخل دول المنطقة. كما لفت إلى التعامل مع تهديدات الأمن السياسي التي قد تنجم عن محاولات التأثير على مسارات الحكم أو بث الفوضى عبر قنوات متعددة، داعياً إلى سياسات مشتركة تستهدف حماية الاستقرار الإقليمي.
وبحسب ما ورد، أعلنت الصين نيتها تنفيذ 100 مشروع للتعاون العلمي والتكنولوجي مع دول شنغهاي خلال السنوات الثلاث المقبلة. ويُفهم من هذا التوجه أن المشاريع ستشمل مجالات التبادل البحثي والتقنيات التطبيقية وبناء القدرات، بما يرسخ شراكات عملية تسهم في تطوير الصناعة والبحث العلمي ونقل المعرفة. كما يمكن أن تتضمن المبادرة برامج تدريب وتعاون مخبري وتكاملًا في مجالات التحول الرقمي، والطاقة، والصحة، والابتكار، بما يتناسب مع أولويات الدول الأعضاء.
وتأتي هذه الخطوات في سياق سعي المنظمة إلى تعزيز العمل متعدد الأطراف، عبر تحويل التفاهمات إلى مشاريع وآليات تنفيذية، وتطوير تعاون أكثر شمولاً بين الدول الأعضاء. ويُنظر إلى التركيز على أمن المعلومات والفضاء والأمن البيولوجي باعتباره استجابة للتغيرات المتسارعة في طبيعة المخاطر العالمية، وللتحديات التي تتطلب تنسيقاً مؤسسياً بين الحكومات والجهات المختصة.
كما تعكس مبادرة المشاريع التكنولوجية رغبة بكين في توسيع حضورها العلمي والاقتصادي داخل إطار المنظمة، وتحويل التعاون إلى نتائج ملموسة تساعد على تحسين الكفاءة والقدرة التنافسية، وتدعم مسارات التنمية وفق احتياجات كل دولة على حدة.

التعليقات