التخطي إلى المحتوى

قال غيث مناف، مراسل «القاهرة الإخبارية» من كييف، إن الأوضاع ما زالت مضطربة في العاصمة الأوكرانية وضواحيها، مع استمرار دوي الانفجارات وتواصل أصوات الدفاعات الجوية منذ فجر اليوم. وأوضح أن عمدة كييف فيتالي كليتشكو أعلن استهداف طائرة مسيرة مبنى سكنيًا من 16 طابقًا في حي بودولسكي، ما أدى إلى اندلاع حريق، وسط جهود إسعافية ومحاولات للسيطرة على الأضرار.

وفي تفاصيل متصلة، أفاد مراسل القناة بأن السلطات الأوكرانية اتخذت إجراءات عاجلة مع اقتراب بدء العام الدراسي، حيث صدرت تحذيرات للمدارس بضرورة الالتزام بإرشادات السلامة، والتوجه إلى الملاجئ فور إطلاق الإنذارات الجوية. ويأتي ذلك في ظل استمرار الهجمات الروسية واسعة النطاق، وما تفرضه من إعادة تنظيم يومي لخطط الحماية داخل المدارس والمناطق الحيوية.

كما أشار مناف إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جدد خلال تواصله مع الشركاء الغربيين طلبه توفير المزيد من صواريخ الاعتراض وتعزيز قدرات الدفاع الجوي. ولفت إلى أن الهجمات لم تقتصر على منطقة واحدة، بل طالت مناطق عدة في كييف، بما في ذلك منشآت للطاقة ومبانٍ سكنية ومواقع لوجستية. ومن بين الأهداف التي تم ذكرها استهداف منفذ حدودي بين أوكرانيا ورومانيا، وهو ما أدى إلى إغلاق الحدود مؤقتًا وإعادة ترتيب حركة العبور.

وبالتوازي، تتحدث المصادر المحلية عن استمرار ارتفاع جاهزية فرق الطوارئ وفرق الإطفاء والإنقاذ، بالتزامن مع عمليات تقييم الأضرار في المباني المتضررة، وإجراءات دعم السكان المتأثرين، وسط مخاوف من استمرار الاستهدافات في ظل التقلبات الأمنية خلال الساعات المقبلة. وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة تحدي توفير حماية أكبر للبنية التحتية الحيوية والسكان المدنيين، خاصة مع تزامن الهجمات مع موسم العودة إلى الدراسة وما يتطلبه من انضباط في الاستجابة لتعليمات الإنذار.

وفي إطار متصل، شددت كييف مرارًا على أن الاستهدافات المتكررة تستهدف إضعاف الحياة اليومية وعرقلة الخدمات الأساسية، بينما تواصل السلطات العمل على رفع كفاءة أنظمة الإنذار المبكر وتحسين الاستجابة الميدانية، في محاولة لتقليل الخسائر قدر الإمكان. ومع استمرار الضربات، تبقى الدعوات متجددة لتعزيز التعاون الدولي وتوفير وسائل اعتراض إضافية لتوسيع نطاق الحماية في العاصمة والمناطق المحيطة بها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *