التخطي إلى المحتوى

قال أحمد أبو جبل، رئيس شعبة الأدوات المكتبية بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن مفهوم «السبلايز» أو المستلزمات المدرسية شهد تطورًا ملحوظًا مقارنة بما كان يحدث في السنوات الماضية. ففي السابق كانت البداية غالبًا ورقة بسيطة يحصل عليها الطالب في بداية العام الدراسي، تتضمن عددًا محددًا من الكراسات والأدوات اللازمة، ثم تتسع الاحتياجات تدريجيًا مع انطلاق الدراسة.

وأضاف خلال حديثه مع الإعلامية لميس الحديدي عبر برنامج «الصورة» على قناة «النهار»، أن مراحل تطور «السبلايز» مرت بعدة صور. ففي فترة سابقة، كان كثير من الأسر تتجه إلى شراء الأدوات بالجملة لتغطية احتياجات الطلاب خلال الفصلين الدراسيين، بينما أصبحت «السبلايز» لاحقًا أقرب إلى قائمة توصيات تصدرها المدارس لأولياء الأمور، وتضم مستلزمات محددة بما يلائم منهج كل صف.

وأكد أبو جبل أن بعض توصيات المدارس قد تتضمن تحديد علامات تجارية بعينها، سواء للحقائب أو الألوان أو بعض الأدوات الأخرى. ولفت إلى أن ذلك يثير إشكالية العدالة بين الأسر، لأن الفوارق في القدرة الشرائية قد تجعل بعض العائلات أمام خيارات محدودة مقارنة بأسر أخرى تستطيع شراء منتجات بعلامات تجارية بعينها.

وفي جانب الإنتاج والقدرة على تلبية احتياجات السوق، أشار المتحدث إلى أرقام تتعلق بحجم الاستهلاك والإنتاج المحلي من الأدوات المدرسية. وبحسب حديثه، فإن مصر تستهلك نحو 800 مليون قلم رصاص سنويًا لخدمة ما يتراوح بين 22 و26 مليون طالب، بينما يبلغ الإنتاج المحلي نحو 550 مليون قلم، بما يعادل قرابة 70% من الاحتياجات.

كما أوضح أن وضع الأقلام الجافة يختلف عن غيرها، إذ يصل الإنتاج المحلي إلى نحو 750 مليون قلم من إجمالي 800 مليون قلم، بما يعادل قرابة 95% من احتياجات السوق، وهو ما يعكس توفرًا نسبيًا وإمكانات صناعية محلية أكبر في هذا النوع.

أما الممحاة، فأشار إلى أنها تمثل صناعة مختلفة جزئيًا بسبب طبيعة خاماتها، خصوصًا اعتمادها على المطاط، الذي يرتبط توافره بزراعة أشجار في دول خط الاستواء. وذكر أن مصر تنتج حاليًا ما يتراوح بين 20 و25% من احتياجاتها من الممحاة، مع وجود مصانع محلية تعمل في هذا المجال.

وفيما يخص الحقائب المدرسية، أوضح أن الصناعة شهدت تحولًا أيضًا. فبعد أن كانت معظم الحقائب المتداولة في السوق صينية الصنع، ارتفعت نسبة الصناعة المحلية لتصل حاليًا إلى نحو 55%. وأوضح أن هذا التوسع ينعكس على تنوع الخيارات أمام أولياء الأمور، خصوصًا من حيث المواد والتصميم والقدرة على تلبية الطلب.

وأكد أبو جبل أن أسعار الحقائب المدرسية تتباين بشكل كبير، إذ تبدأ من نحو 500 جنيه وقد تصل إلى 5000 جنيه وفقًا للعلامة التجارية والمواصفات. وأشار إلى أن اختلاف الأسعار يرتبط عادةً بعوامل مثل جودة الخامات، وسعة الحقيبة، ونوع التجهيزات الداخلية، إلى جانب العلامة التجارية.

ولتعزيز فهم الصورة كاملة، يمكن اعتبار أن مسار تطور المستلزمات المدرسية في مصر لا يرتبط فقط بقوائم «السبلايز» وتوصيات المدارس، بل أيضًا بقدرة الصناعة المحلية على توفير البدائل، ودرجة المنافسة في السوق، ومدى تأثير تحديد العلامات التجارية على تكاليف الأسرة. ومع استمرار زيادة الطلب في المواسم الدراسية، تبقى الأولوية لدى أولياء الأمور هي إيجاد توازن بين الجودة والتكلفة، مع مراعاة ما تطلبه المناهج دون الوقوع في خيارات باهظة لا تخدم احتياج الطالب بشكل مباشر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *