أكد خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضارية، أن الصندوق حدد حجم التحديات في مختلف المناطق العشوائية على مستوى الجمهورية، بهدف فهم الأسباب الحقيقية خلف استمرار المشكلة، ثم تصميم حلول عملية تتناسب مع طبيعة كل منطقة.
وأوضح صديق في مداخلة هاتفية عبر برنامج “مساء دي إم سي” المذاع على قناة “دي إم سي” أن منهج الصندوق يقوم على وضع خطط مختلفة لكل منطقة عشوائية، اعتماداً على مجموعة من العوامل التي تتباين بين منطقة وأخرى، سواء من حيث البنية الأساسية، أو خصائص الموقع، أو الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للسكان.
وأشار إلى أن كل مشروع للقضاء على العشوائيات لا يشبه الآخر، لأن لكل منطقة هوية مستقاة من ظروفها المحلية. لذلك، يتم التركيز على تقديم حلول تراعي خصوصية المكان وتضمن استمرارية التطوير وتحسين ظروف العيش للسكان.
كما أكد أن احتياجات الأهالي ومطالبهم كانت من بين أولويات الصندوق عند تطوير المناطق العشوائية، موضحاً أن الهدف النهائي هو الوصول إلى حلول مرضية تلبي احتياجات السكان في مختلف المحافظات.
ومن أبرز التحديات التي واجهت جهود التطوير، مشكلة تشبع الأراضي بالمياه الجوفية، والتي قد تؤثر على الاستقرار الإنشائي للأراضي وصعوبة تنفيذ الأعمال. ووفقاً لما ذكره رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضارية، تم التعامل مع هذا التحدي عبر إعادة تطوير المناطق العشوائية بصورة تراعي معالجة آثار المياه الجوفية وتقليل المخاطر المرتبطة بها.
وبشكل أوسع، يركز الصندوق في مشروعات القضاء على العشوائيات على تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة البنية الأساسية وإعادة تنظيم المناطق بما يضمن بيئة أكثر أماناً وصحة للسكان، مع اعتماد نهج تشاركي يستند إلى فهم واقعي لاحتياجات المجتمع المحلي.
وبذلك، يعكس البرنامج رؤية تقوم على التقييم المبكر للتحديات وتخصيص الحلول وفقاً لظروف كل منطقة، بهدف تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة تساهم في تحسين حياة السكان في كافة أنحاء الجمهورية.

التعليقات