التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، إنّ وزارة الطيران تدرس حاليًا أكثر من سيناريو لطرح المطارات المصرية أمام القطاع الخاص، بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي الممثل في مؤسسة التمويل. وأوضح أن الطرح لا يقتصر بالضرورة على تقديم كل مطار منفردًا، بل يمكن طرح مجموعة مطارات في حزمة واحدة بما يحقق توازنًا أفضل في المخاطر والعوائد ويوسّع نطاق فرص الاستثمار.

وأكد الحفني في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أن الوزارة تستهدف إمكانية تحويل المطارات الـ11 المحددة إلى أكثر من حزمة، بحيث يتم طرح كل حزمة بصورة مستقلة. وأشار إلى أن دراسة الحزم ما زالت جارية، مع بحث أفضل طرق الدمج بين المطارات التي تتمتع بالفعل بجاذبية تشغيلية وطلب مرتفع، ومطارات أخرى يُتوقع أن تبدأ نشاطها وتحقق نموًا خلال الفترات المقبلة، بما يضمن جدوى المشروع على المدى المتوسط.

ولفت الوزير إلى أن هذا التوجه سبق تطبيقه في دول أخرى، كما طُرح مطار القاهرة للإدارة والتشغيل بصورة منفردة، إلى جانب حزم ضمت الغردقة وشرم الشيخ، وحزمة أخرى شملت أسوان والأقصر وأبو سمبل. وأضاف أن طرح مطار الغردقة جاء ضمن إطار «مشروع تجريبي»، بهدف اختبار آليات إشراك القطاع الخاص وتحسين الأداء التشغيلي وتعزيز الكفاءة الاستثمارية.

وبحسب ما ذكره، فقد انتهت مرحلة طلب إبداء المعلومات «RFQ»، وتقدمت إليها 10 شركات وتحالفات كبيرة تضم ما يقارب 25 إلى 26 من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل المطارات، إضافة إلى خبرات التمويل وتشييد وإنشاء المطارات. وأكد أن الإعلان عن الشركات المتأهلة سيتم خلال الأسبوع المقبل بمدينة العلمين، في خطوة تالية بعد اكتمال التقييم الأولي.

وأشار إلى أن المرحلة التالية تتمثل في إعداد قائمة مختصرة «Short List»، ثم طرح كامل المطار على الشركات والتحالفات المدرجة في القائمة. ووفقًا للبرنامج الزمني، ستتلقى الجهات المشاركة فترة تقارب ستة أشهر لتقديم عروضها الفنية والمالية قبل اختيار أفضل عرض وإتمام الترسية.

وأوضح الحفني أن مدة الطرح المتوقعة تبلغ نحو ستة أشهر من تاريخ فتح الطرح، موضحًا أن الممارسات العالمية تشير إلى أن عمليات طرح وترسية المطارات التي تصل طاقتها إلى 20 مليون راكب قد تستغرق من ستة إلى ثمانية أشهر. بعد ذلك يحتاج المستثمر إلى فترة إضافية تقريبًا بين ثمانية و12 شهرًا حتى يتسلم المطار فعليًا ويبدأ تنفيذ خطة التطوير.

وشدد على أن هذه المدد تمثل المعيار المرجعي المتبع عالميًا في عمليات طرح المطارات للقطاع الخاص أو إشراك القطاع الخاص فيها، بما يضمن الالتزام بالمعايير المتبعة في عمليات التفاوض والتقييم والتحضير للتشغيل.

كما أكد أن هدف الطرح يتمحور حول الإدارة والتشغيل والتطوير، وليس بيع المطارات المصرية، بما يحافظ على ملكية الدولة ويضمن أن مشاركة القطاع الخاص تأتي لدعم رفع كفاءة الخدمات وتحسين تجربة المسافرين وتوسيع القدرة الاستيعابية للمطارات في إطار خطة شاملة لقطاع الطيران.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة وتشغيل الأصول بشكل أكثر كفاءة، وتعزيز الاستثمارات في البنية التحتية المرتبطة بالطيران، بما يتوافق مع تطلعات زيادة الحركة الجوية وجذب الاستثمارات وتعظيم العائدات الاقتصادية المرتبطة بالقطاع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *