التخطي إلى المحتوى

أكدت الدكتورة سوزان الغرباوي، نائب رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، أن الاستعداد لمواجهة المخاطر المرتبطة بالبحر، وعلى رأسها احتمالات حدوث موجات تسونامي، يتطلب منظومة متكاملة تبدأ قبل وقوع أي حادث وتستند إلى الرصد العلمي والتخطيط الدقيق.

وأضافت الغرباوي، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى المصرية، أن مدينة رأس البر تحظى بأولوية في إجراءات مواجهة مخاطر البحر نظرًا لطبيعتها الساحلية وكونها تقع ضمن نطاق يحتاج إلى متابعة مستمرة للظواهر البحرية وتقييم دوري للمخاطر المحتملة.

وأوضحت أن التعامل مع خطر التسونامي لا يقتصر على الاستجابة السريعة لحظة حدوث الحدث، بل يبدأ بـ«دراسة سيناريوهات الخطر» وتحديد المناطق الأكثر عرضة للتأثر، مع مراجعة نقاط الضعف المرتبطة بالتضاريس الساحلية والبنية التحتية وتقدير احتمالات امتداد التأثيرات على نطاقات مختلفة.

وشددت على أن من أبرز عناصر الاستعداد إعداد خطط واضحة للإخلاء، تشمل تحديد مسارات آمنة للوصول إلى مناطق مرتفعة أو خارج نطاق التأثر، وتوزيع أدوار الجهات التنفيذية، ووضع إجراءات تشغيل للطوارئ ترتبط بزمن الاستجابة وتضمن التنسيق بين المستشفيات وفرق الإنقاذ والجهات المسؤولة عن المراقبة.

كما أكدت أن رفع الوعي لدى المواطنين والسكان والعاملين في المناطق الساحلية يعد عاملًا حاسمًا، من خلال نشر إرشادات مبسطة حول العلامات التي تستدعي التحرك فورًا، وكيفية التصرف لحظات الطوارئ، وأهمية الالتزام بتعليمات الجهات المختصة لتقليل الخسائر البشرية والمادية.

ولتعزيز جاهزية المنظومة، أشارت الغرباوي إلى استمرار تحديث خطط الطوارئ وتقييم كفاءتها، مع التأكد من جاهزية المعدات والإجراءات اللازمة للتعامل مع أي تطورات أو تغيرات في الظروف البحرية. ويشمل ذلك تعزيز قنوات التواصل الرسمية مع الجهات المعنية لضمان وصول المعلومات في الوقت المناسب ورفع كفاءة اتخاذ القرار.

وأكدت أن الاعتماد على المعلومات العلمية والرصد المستمر للظواهر البحرية يمثل حجر الأساس في تقليل المخاطر، حيث يساعد التقييم المبكر على تحسين الاستجابة ويدعم وضع توقعات أدق لحركة التأثيرات المحتملة. كما يسهم التخطيط المسبق في حماية المواطنين والمنشآت وتقليل أثر الكوارث الطبيعية على المدن الساحلية.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الدولة لتعزيز منظومة مواجهة الكوارث والمخاطر الساحلية، عبر رفع كفاءة الاستعداد، وتحسين خطط التعامل مع السيناريوهات المحتملة، بما يضمن جاهزية أفضل لحماية المناطق المطلة على البحر والتعامل الفعال مع أي تغيرات قد تطرأ على بيئة البحر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *