التخطي إلى المحتوى

قال عبد العظيم الوادي، رئيس بلدية قصرة، إن الحصار المفروض على ثلاثة منازل في منطقة جبل رأس العين بالبلدة جنوب نابلس، دخل يومه الثاني والعشرين، في ظل عزل كامل للسكان المحاصرين عن بقية البلدة. وأوضح الوادي، في مداخلة مع الإعلامي رعد عبدالمجيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن السكان باتوا يعيشون حالة من الانقطاع شبه التام عن الحركة اليومية والخدمات، مع استمرار تضييق المجال حول محيط الجبل الذي تقع فيه المنازل المستهدفة.

وبحسب الوادي، فإن هذا الحصار كان يمكن أن ينتهي خلال فترة قصيرة لو تدخلت قوات الاحتلال بشكل عاجل لوقف اعتداءات المستوطنين، وإبعادهم عن محيط السكان، فضلًا عن اعتقال المتورطين في تلك الاعتداءات ومحاسبتهم. وأضاف أن استمرار الوضع بهذه الصورة يعكس تراجعًا في الالتزام بحماية المدنيين، ويُبقي السكان تحت ضغط متصاعد يمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية.

وأشار رئيس بلدية قصرة إلى أن التصعيد الحالي يُعد أسلوبًا جديدًا للضغط على السكان الفلسطينيين في المناطق المصنفة ضمن اتفاقية أوسلو على أنها «ب»، بهدف دفعهم إلى مغادرة منازلهم. ولفت إلى أن المغادرة القسرية تمثل في نظر القائمين على هذه الممارسات خطوة تمهيدية لتمكين المستوطنين من السيطرة على تلك المنازل، بما قد يفتح الباب لرفع العلم الإسرائيلي فوقها وإضفاء طابع “سيطرة” على الأرض.

كما أكد الوادي أن الهدف الأبعد من هذه الإجراءات لا يقتصر على منزل أو ثلاثة منازل، بل يتمثل في فرض السيطرة على منطقة جبل رأس العين بالكامل. ويأتي ذلك ضمن نمط يتضمن تضييقًا ميدانيًا وإدامة للعقاب الجماعي غير المباشر، عبر حصار المواقع وإغلاق طرق الوصول، وهو ما يؤدي إلى خلق حالة من الخوف والضغط النفسي والمعيشي على العائلات المستهدفة.

ومن منظور محلي، شدد الوادي على أن مثل هذه الممارسات تقوض واقع الحياة في المنطقة وتؤثر على النسيج الاجتماعي والقدرة على الحفاظ على الاستقرار، كما تزيد من احتمالات الاحتكاك في ظل اختلال ميزان القوة بين السكان المدنيين وقوات الاحتلال. وتابع أن بلدية قصرة تنظر إلى ما يجري كحلقة ضمن سياسة أوسع تستهدف تهجير السكان أو إجبارهم على ترك منازلهم، تمهيدًا لتغيير الوقائع على الأرض.

وختم الوادي بأن استمرار الحصار يفرض تحديات يومية على العائلات المحاصرة، ويستدعي تحركًا عاجلًا يضع حدًا لاعتداءات المستوطنين وتدخلًا فعليًا لحماية المدنيين ووقف التصعيد، مؤكدًا أن أي تساهل مع هذا النمط يعزز توسع السيطرة ويزيد معاناة السكان في جنوب نابلس ومحيطها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *