شنّ الإعلامي نشأت الديهي هجوماً على الشيخ محمد أبو بكر، مؤكداً أنه لم يفهم مقصده ولا السياق الذي كان يتحدث فيه، ورأى أن ما حدث اتسم بالتسرع في النقد على حساب الحوار المباشر. وأوضح الديهي خلال ظهوره ببرنامجه على فضائية Ten أن التواصل كان يمكن أن يكون نقطة انطلاق لتوضيح وجهات النظر، بدلاً من إطلاق الأحكام بسرعة بهدف الوصول إلى “الترند” على الساحة الإعلامية.
وقال الديهي في حديثه: “والله العظيم يا فضيلة الشيخ حضرتك ما فهمت قصدي، ولا السياق اللي بتكلم فيه”. وأضاف أن المقصود من المداخلة هو بيان الفكرة وتوضيحها، لا الدخول في سجال سريع أو مهاجمة الفهم دون مراجعة دقيقة. واعتبر أن النقد العاجل الذي لا يُبنى على فهم كامل للكلام قد يخلق لَبساً غير مطلوب.
وتابع الإعلامي قائلاً إن طريقة التعامل مع التصريحات تختلف عندما يكون هناك رغبة حقيقية في الإصلاح، موضحاً أنه كان من الممكن أن يتم الاتصال هاتفياً لو وُجد خطأ أو اختلاف واضح: “لو أنت يا مولانا يعني مجرّد لله؛ كنت تكلمني في التليفون، قول لي: أنت غلطت في كذا، وأنا أطلع أصلح لو أنا غلطان، لكن حضرتك عايز تجري بسرعة تعمل ترند”.
كما طرح الديهي سؤالاً فقهياً ضمن حديثه لتوضيح وجهة نظره، متسائلاً: “هل ينفع حد يروح يستلف عشان يعمل عمرة وهي سنة مش فرض؟” وأضاف أن الحج فُرض على من استطاع إليه سبيلاً، في إشارة إلى ضرورة الالتزام بضوابط الاستطاعة والقدرة عند الحديث عن العبادات المالية أو التي ترتبط بالقدرة المادية.
ولزيادة المعنى والسياق، شدّد الديهي على فكرة أن القضايا الدينية ينبغي أن تُناقش بهدوء وبمنهجية، وأن أي اعتراض على رأي إعلامي أو طرح شرعي يجب أن يبدأ بفهم النص والسياق، ثم الانتقال إلى الحوار المباشر أو الاستدلال بالدلائل الشرعية، وليس الاكتفاء بالمواجهة السريعة. ورأى أن السعي وراء الترند قد يحوّل النقاش الديني إلى جدل إعلامي بعيد عن الهدف الأصلي وهو تصحيح الفهم وتقديم توضيح علمي.
واختتم الديهي حديثه بالتأكيد على أهمية التسامح وفتح باب المراجعة، لأن الأخذ بالرأي قد يؤدي لتصحيح المسار متى توفرت نية الإصلاح، لا مجرد الرغبة في تسجيل “سبق” إعلامي أو مواجهة حادة، معتبراً أن الحوار البناء هو الطريق الأرجح لمعالجة أي اختلاف في الفهم أو التفسير.

التعليقات