أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن موازنة عام ٢٠٢٧/٢٠٢٨ ستتجه إلى تنمية الموارد المحلية وتعظيم كفاءة تحصيل الإيرادات، من خلال تعزيز شراكات الحكومة مع القطاع الخاص بما يضمن زيادة موارد الدولة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والممولين.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية للمديرية المالية في محافظة مطروح، بحضور اللواء د. محمد الزملوط، وأحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية. وشدد الوزير على أن “الممولون والمواطنون لازم يشعروا بمدى تحسن الخدمات المقدمة إليهم”، باعتبار أن نجاح أي إصلاح مالي أو ضريبي لا يتحقق إلا عبر تجربة أفضل، وسرعة في إنهاء الإجراءات، ووضوح في المتطلبات.
وأوضح كجوك أن من أولويات الوزارة “بناء الثقة” مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، باعتباره العامل الأهم لخلق بيئة جاذبة تدعم الاستثمار وتزيد من حجم النشاط الاقتصادي. كما أكد أن التعاون بين الجهات المعنية والقطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لزيادة الموارد، عبر تيسير مشاركة أكبر للشركات في مشروعات التنمية، وتحفيز الامتثال الضريبي عبر خدمات أكثر مرونة.
ودعا الوزير العاملين بمصالح الضرائب والجمارك والضرائب العقارية إلى “التسهيل والتبسيط” لصالح متلقي الخدمات، مشيرًا إلى أن تحسين تجربة الممول لا ينعكس على المواطنين فحسب، بل يسهم أيضًا في تقليل الوقت والجهد المطلوبين لإنجاز المعاملات، ويعزز القدرة التنافسية للمستثمرين.
وفي إطار الزيارة، تفقد كجوك مقر الغرفة التجارية بمطروح، حيث تابع سير العمل والخدمات المقدمة للممولين، مؤكدًا حرص وزارة المالية على مساندة وتحفيز النشاط الاقتصادي عبر قنوات متعددة. كما ربط بين ذلك وبين ترسيخ العلاقة بين الوزارة ومصالحها من جهة، ومجتمع الأعمال من جهة أخرى، بهدف الوصول إلى توافق أكبر حول احتياجات الممولين وتطوير آليات تقديم الخدمة.
ولتعزيز هدف تنمية الموارد المحلية، شدد الوزير على أهمية التركيز على رفع كفاءة التحصيل وتقليل الاحتكاك الإجرائي، ودعم مشروعات الاستثمار بما يخلق فرص عمل ويدعم النمو. كما ركز على أن تحسين الخدمات وتبسيط الإجراءات يعد جزءًا من سياسة أوسع لزيادة الاستقرار المالي وتعزيز ثقة المستثمرين، بما ينعكس في النهاية على قدرة الدولة على تمويل أولويات التنمية.
وتتوقع هذه التوجهات أن تترجم إلى نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة عبر تطوير آليات الخدمة، وتوسيع قنوات التواصل مع مجتمع الأعمال، والعمل المستمر على تحسين جودة التعاملات المتعلقة بالضرائب والجمارك والضرائب العقارية، بما يحقق توازنًا بين تسهيل الأعمال ورفع كفاءة موارد الدولة.

التعليقات