أفادت وكالة رويترز بأن ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية «الركيات» تعرضت للاستهداف قبالة السواحل العُمانية، وهي الآن تحت تهديد خطر الانفجار نتيجة اندلاع حريق داخل غرفة المحركات. وبحسب التقرير، فإن الحريق في هذا الموقع الحساس يرفع منسوب المخاطر المرتبطة بالسلامة التشغيلية للناقلة، خاصة في ظل حساسية منشآت نقل الغاز المسال لدرجات الحرارة والتسربات المحتملة.
وأوضحت الوكالة أن الطواقم تواصل العمل على احتواء الحريق والسيطرة على ظروف السفينة، مع سعي الجهات المعنية إلى تأمين الناقلة وإجراء تقييم سريع للأضرار تمهيدًا لاتخاذ إجراءات السلامة اللازمة. ولا تزال المعلومات التفصيلية حول حجم الأضرار ومسار التعامل مع الحادث قيد المتابعة، كما لم ترد حتى الآن إفادات رسمية واضحة بشأن وجود إصابات بشرية أو تحديد حجم الخسائر.
ولفهم خطورة الوضع، تشير مصادر سلامة بحرية إلى أن حريق غرفة المحركات قد يؤثر في الأنظمة المساعدة كالإمداد الكهربائي والتهوية وقد يحد من قدرة السفينة على الحفاظ على ظروف تشغيل آمنة، خصوصًا في السفن التي تحمل الغاز المسال ضمن خزانات مبردة. وفي مثل هذه الحالات، تُتبع عادة إجراءات تشمل عزل المناطق المتأثرة، مراقبة تركيزات الغازات، وإعادة تقييم أنظمة التبريد والحماية من الحريق، إضافة إلى استخدام فرق مكافحة الحرائق البحرية والمواد المخصصة لاحتواء اللهب.
كما أن الاستهداف قبالة السواحل قد يضيف عاملًا إضافيًا لاحتمال حدوث أضرار متفرقة تؤثر في سلامة الهيكل أو الأنظمة الحيوية للسفينة. لذلك، تكون عمليات التحقق من سلامة المقصورات والأنابيب وخطوط نقل الطاقة جزءًا أساسيًا من خطة الاستجابة، إلى جانب تقييم المخاطر البيئية، لأن أي حادث في هذه النوعية من السفن يتطلب تدقيقًا في احتمالات التسرب.
وفيما تستمر جهود الإنقاذ والسيطرة على الحريق، يظل التركيز منصبًا على ضمان سلامة الطاقم أولًا، ثم تثبيت الوضع الفني للسفينة ومنع تصاعد المخاطر. وتترقب المنطقة والإعلام صدور تحديثات رسمية من الجهات المختصة بشأن نتائج التحقيق وحجم الأضرار النهائية وخطوات التعافي أو الإسناد اللوجستي للسفينة المتضررة.

التعليقات