أكد النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، أن وزارة التموين لا ينبغي أن تُختزل في دور “المخابز ورغيف العيش”، محذرًا من خطورة تقديم أي معلومات غير دقيقة للرئيس عبد الفتاح السيسي، لما قد يترتب عليها من قرارات تؤثر في الوطن والمواطن.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج “حقائق وأسرار” على فضائية “صدى البلد” قدمها الإعلامي مصطفى بكري، شدد النائب على أن بعض القرارات والسياسات الحكومية تحتاج إلى مراجعة دقيقة وشفافة، خصوصًا تلك التي تنعكس مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين وتؤثر في قدرتهم على الحصول على السلع والخدمات الأساسية.
وأوضح مغاوري أن من أبرز الملفات التي تتطلب تدقيقًا نظام العدادات الكودية، معتبراً أن تطبيقه يمثل “ظلمًا بيّنًا” للمواطن، لافتًا إلى أن هذا النظام قد يفضي إلى تبعات نتيجة أخطاء أو إجراءات غير مكتملة في التعامل مع البيانات والإجراءات المرتبطة بملفات التصالح في مخالفات البناء. وأكد أن المواطن قد يتحمل تبعات قرارات أو تعقيدات إجرائية لا تكون مسؤوليته.
كما انتقد النائب امتداد الإشكال إلى سياسات أخرى، بينها حذف بعض المواطنين من بطاقات التموين. ورأى أن المواطن لا يجوز أن يتحمل نتائج قصور أو أخطاء إدارية، مشددًا على أن العدالة الاجتماعية تقتضي وجود آليات واضحة للتأكد من دقة البيانات، مع تمكين المتضررين من الاعتراض وإعادة الفحص وفق ضوابط محددة.
وجددت مداخلة النائب التأكيد على أن مراجعة السياسات الحكومية لا تستهدف التصعيد أو الانتقاد لمجرد الانتقاد، بل تهدف إلى معالجة مواطن الخلل والتأكد من أن القرارات تُبنى على معلومات دقيقة وإجراءات عادلة، بما يضمن عدم تحميل المواطن أعباء إضافية غير مبررة.
ولتعزيز الأثر الإيجابي على المواطنين، دعا إلى:
– مراجعة سياسات العدادات الكودية والبيانات المصاحبة لها لضمان عدم وقوع أخطاء تؤثر في حقوق المواطنين.
– مراجعة منظومة حذف أو استبعاد أي فئات من بطاقات التموين، وإيجاد مسارات اعتراض سريعة وفعّالة.
– تحسين التنسيق بين الجهات المعنية لتقليل التعارض في البيانات وتقليل احتمالات الخطأ.
– إطلاق إجراءات ضمان جودة للمعلومات المقدمة للجهات العليا حتى لا تتأثر القرارات ببيانات غير دقيقة.
واختتم النائب حديثه بأن تحقيق العدالة يتطلب قرارات مدروسة ومراجعات دورية للسياسات التي تمس احتياجات المواطنين اليومية، بما يضمن حقوقهم ويقلل من أثر الإجراءات الإدارية الخاطئة عليهم.

التعليقات