أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن إجمالي تسويات بنك الاستثمار القومي خلال الـ 6 أشهر الماضية بلغ 294.1 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن برنامج لإعادة هيكلة البنك وتسوية مديونياته بهدف تحسين أوضاعه المالية وتعزيز قدرته على تنفيذ دوره التنموي.
وأوضح رستم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية يوستينا يوسف مقدمة برنامج «مال وأعمال» على قناة «إكسترا نيوز»، أن جهود إعادة الهيكلة بدأت بالفعل تُظهر أثرًا إيجابيًا على نتائج البنك، وأن التوجه الأساسي من هذه الإجراءات يتمثل في تقوية الهيكل الرأسمالي بما يمكّن البنك من العودة إلى أداء دوره في دعم المشروعات التنموية والاقتصاد الحقيقي.
كما أوضح الوزير أن البنك كان متوقفًا خلال العامين الماضيين أو أكثر عن تنفيذ استثمارات مباشرة في مشروعات تنموية، نتيجة تراكم مديونيات كان يتعين تسويتها أولًا، لأن استمرار هذه المديونيات يضغط على المركز المالي ويؤثر على القدرة على التوسع في التمويل والاستثمار.
وفي سياق متصل، أكد رستم أن بنك الاستثمار القومي حقق بنهاية العام المالي 2024/2025 تحولًا يُعد من أبرز التطورات، إذ انتقل من الخسارة إلى الربحية؛ حيث سجل صافي ربح بنحو 6 مليارات جنيه، مقارنة بخسائر بلغت 31 مليار جنيه في العام المالي السابق.
وتأتي هذه النتائج في إطار مسار إصلاح مالي وتشغيلي يهدف إلى معالجة الأصول والالتزامات وتحسين جودة المحفظة وتنشيط الاستثمارات المباشرة، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المالي للبنك ورفع كفاءته في تقديم التمويل اللازم للمبادرات والمشروعات التي تدعم التنمية. كما يعكس هذا التحسن قدرة البنك على إعادة بناء أدائه وتحقيق عوائد تحقق توازنًا أفضل بين إدارة المخاطر وتوجيه الموارد نحو استثمارات أكثر أثرًا في القطاعات المختلفة.
ويُنتظر أن تدعم وتيرة التسويات وتحسن المؤشرات المالية استمرار استعادة دور بنك الاستثمار القومي في تمويل المشروعات التنموية، عبر زيادة القدرة على اتخاذ قرارات استثمار وتمويل أكثر مرونة وفعالية، وتحسين القدرة على المنافسة داخل القطاع المصرفي، بما ينعكس في النهاية على دعم النمو الاقتصادي وتنمية القطاعات ذات الأولوية.

التعليقات