قال الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف التي أقيمت بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، أهمية تكريم علماء الأزهر ووزارة الأوقاف والنابهين باعتباره رسالة تحمل دلالات أعمق من مجرد الاحتفاء، وتستهدف تعزيز مكانة العلم والاجتهاد والتميز في المجتمع.
وأوضح رسلان، في مداخلة هاتفية خلال التغطية الخاصة على قناة صدى البلد مع جوهر نبيل وأحمد دياب، أن الاحتفالية تضمن رسائل موجهة للمصريين وغير المصريين، ولمختلف الفئات والأعمار، مشيرًا إلى أن تكريم العلماء يرسّخ معنى القدوة الحقيقية؛ إذ يقدم الأزهر نماذج مضيئة يمكن للشباب والأجيال الجديدة الاقتداء بها في السلوك والعمل والالتزام بقيم المعرفة.
كما أشار المتحدث باسم وزارة الأوقاف إلى أن القدوة العلمية لا تتجسد فقط في حجم الإنجاز، بل في الإصرار على مواصلة الطريق رغم التحديات. واستشهد بالكاتبة والدكتورة آمال إسماعيل كأحد النماذج التي واجهت مرض السرطان وتجاوزته، لتواصل مسيرتها حتى حصلت على درجة الدكتوراه وهي في سن 83 عامًا، بما يعكس قوة الإرادة وثبات الهدف.
وأكد رسلان أن مثل هذه التكريمات تمتد دلالتها إلى قيمة العزيمة والقدرة على تجاوز الصعوبات، وأنها تبرز رسالة تربوية للأمة مفادها أن العلم يُبنى بالجد والاستمرار، وأن الإبداع والبحث والمعرفة قادرة على كسر القيود.
ولفت إلى أن حضور تكريم شخصيات من خارج مصر خلال الاحتفالية يعكس المكانة التي تتمتع بها مصر والأزهر الشريف على المستوى الدولي، مؤكداً أن مصر ما زالت حاضرة بقوة باعتبارها منارة للعلم والفكر المستنير. وأوضح أن العالم يرسل عشرات الآلاف من أبنائه إلى مصر لتلقي العلم والدراسة في الأزهر الشريف، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في المؤسسة الأزهرية ودورها الديني والعلمي.
وفي السياق نفسه، شدد المتحدث على أن مصر تمتلك رصيدًا مهمًا في نشر الفكر المستنير عالميًا، بما يدعم الحوار ويقوي التواصل بين الشعوب، لافتًا إلى استمرار المبادرات والآليات الوطنية التي تستهدف مخاطبة مختلف شرائح المجتمع. وبيّن أن وزارة الأوقاف تعمل من خلال برامج ومبادرات متنوعة لترسيخ القيم الحميدة، بالتعاون مع عدد من الجهات والوزارات والمؤسسات، من بينها وزارة الشباب والرياضة ووزارة الثقافة ووزارة التعليم العالي، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم.
وأضاف رسلان أن الأزهر يواصل أداء رسالته باعتباره من أقدم المؤسسات التعليمية والدينية في العالم؛ حيث يعمل على نشر العلم والفكر المستنير، والتواصل مع مختلف الشعوب والفئات. وأكد أن حضور الأزهر ودوره الممتد يمثل أحد أركان القوة الناعمة المصرية، بما يعزز مكانة مصر ورسالتها الدينية المعتدلة في الخارج، ويجعل من احتفالات مثل ذكرى المولد النبوي مساحة لتجديد المعاني والقيم، وربط التراث بالعلم والعمل وبناء المستقبل.

التعليقات