التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الوعي، أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بالمولد النبوي الشريف جاء مختلفًا و«نوعيًا»، مشيرًا إلى أنه حمل رسائل سياسية واقتصادية وخدمية واضحة، تعكس اهتمامًا مباشرًا بملفات الأمن القومي والحكومة وأوضاع المواطنين.

وأوضح باسل عادل، في مداخلة هاتفية على برنامج «مساء DMC»، أن الخطاب—رغم ارتباطه بالمناسبة الدينية—لم يقتصر على الجوانب الوعظية، بل امتد ليشمل قضايا محورية تمس حياة الناس اليومية، في مقدمتها ملف الإنجازات الحكومية ومسارات تقييم الأداء، إلى جانب معالجة تحديات اقتصادية محسوسة في المجتمع.

## الرسائل السياسية: الأمن القومي واستعداد المؤسسات
وبحسب باسل عادل، تضمن خطاب الرئيس رسائل واضحة بشأن جاهزية القوات المسلحة وحماية الدولة ومقدراتها، بما يعكس استراتيجية تعاطي مع تهديدات محتملة على نحو يضمن الاستقرار. كما أشار إلى أن الرئيس وجّه الحكومة بإعداد تقرير شامل يوضح حجم ما تحقق خلال الفترة الماضية، بما يتضمن أرقامًا ونتائج يمكن للمواطن الاطلاع عليها، بدل الاكتفاء بسرد عام للخطوات.

ولفت المتحدث إلى أن الرئيس اقترح عقد مؤتمر تعرض خلاله الحكومة ما تم إنجازه، باعتبار أن عرض الأداء أمام المواطنين يمثل شكلًا من أشكال المساءلة المجتمعية، ويعزز شفافية المعلومات حول ما جرى تنفيذه.

## المديونية والدعم: مقارنة تشرح الصورة الاقتصادية
ومن أبرز النقاط التي اعتبرها باسل عادل مهمة توجيه الرئيس بإعداد بيان يوضح حجم المديونية الداخلية والخارجية، مع مقارنتها بحجم الدعم الذي تقدمه الدولة، بالإضافة إلى بيان ما تم تنفيذه من مشروعات. وأكد أن هذه المقارنة تساعد في تقديم قراءة أكثر اتزانًا للصورة الاقتصادية، وتفسير الأولويات التي تتبعها الدولة في التعامل مع التحديات.

وأضاف أن الدولة شهدت—خلال السنوات الماضية—تنفيذ مشروعات في قطاعات متعددة مثل الموانئ والطرق والمدن الصناعية والمدن السكنية، فضلًا عن الزراعة والصناعة. ورأى أن إدراج هذه المشروعات ضمن تقييم شامل للاقتصاد الكلي يمنح المواطن فهمًا أوسع لطبيعة جهود التنمية وكيف تنعكس على فرص العمل والخدمات والاستقرار.

## التفاصيل اليومية التي تؤثر على حياة الناس
وأكد رئيس حزب الوعي أن الرئيس تناول أيضًا تفاصيل يومية تبدو للبعض ثانوية، لكنها في النهاية تؤثر في مستوى الحياة العامة، مثل حوادث الطرق، والانضباط المروري، والانضباط في الشارع. وتابع أن معالجة هذه الجوانب تعني تحسين السلامة وتقليل المخاطر، وتعزيز الانضباط الذي ينعكس على صورة الدولة وسلوك المجتمع.

ومن زاوية أخرى، شدد على أن تركيز الخطاب على تفاصيل ملموسة يعكس إدراكًا بأن المواطن لا يعيش فقط على المؤشرات الكبرى، بل يتأثر أيضًا بالقرارات والإجراءات التي تمس أمنه اليومي وخدماته المباشرة.

## فواتير الكهرباء والمتأخرات: توجيهات لضبط التعامل
وتطرق باسل عادل إلى أن من التوجيهات المهمة مطالبة وزير الكهرباء بالتدخل في ملف فواتير الكهرباء والمتأخرات. وأكد أن الهدف هو التعامل بشكل أكثر مراعاة لظروف المواطنين عند سداد المستحقات، مع متابعة ملفات العدادات الكودية، بما يضمن تقليل الاحتكاك وتحقيق عدالة في التطبيق.

## سلع بأسعار عادلة في المراكز
كما أشاد بتوجيه الرئيس بشأن توفير منافذ لبيع السلع بأسعار مناسبة في المراكز، معتبرًا أن هذا الإجراء قد يساهم في تخفيف العبء عن الأسر، وتمكين المواطنين من الحصول على احتياجاتهم الأساسية بأسعار أكثر عدالة. وأكد أن قوة الفكرة تكمن في إمكانية وصول تلك المنافذ إلى عدد كبير من المواطنين داخل مختلف المحافظات، بدل حصرها في مناطق محدودة.

## إشراك المواطنين في مؤتمر الإنجازات
وفي إطار تطوير فكرة عرض الإنجازات، طرح باسل عادل تصورًا لتقديم مؤتمر أكثر تفاعلًا مع المجتمع، عبر تقسيم المؤتمر جغرافيًا على مستوى المحافظات، بحيث يحضر أبناء كل محافظة وأصحاب المصلحة فيها. وأوضح أن هذا الأسلوب يساعد المواطنين على تقييم ما تم تنفيذه على أرض الواقع، ويجعل عرض الإنجازات أكثر دقة ومباشرة.

وأضاف أن الاقتصار على عرض الإنجازات قطاعيًا قد لا يكون كافيًا، مقترحًا تخصيص أيام لعرض ما تحقق في كل مجموعة من المحافظات، بحضور المواطنين والمسؤولين المحليين، بما يعزز مبدأ الاستماع للواقع وتبادل الرؤى بين الدولة والمجتمع.

وبذلك، يرى باسل عادل أن الخطاب—بحسب محتواه—جاء جامعًا بين الرسائل السياسية والاقتصادية والخدمية، مع توجيهات عملية للحكومة تستهدف تحسين معيشة المواطن، وتعزيز آليات الشفافية والمساءلة، وربط الإنجازات باحتياجات الناس بصورة أوضح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *