التخطي إلى المحتوى

علق الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، على الهجوم المتكرر الذي يتعرض له الإعلامي أحمد موسى، مؤكدًا أن أحمد موسى يمثّل نموذجًا في الدفاع عن الوطن بثبات وإخلاص، مثل عدد من الشخصيات التي تساند الدولة المصرية وتدفع عنها بكل وعي ومسؤولية. وأضاف أن هذا الموقف الوطني يضع الإعلامي أحمد موسى باستمرار في مواجهة حملات نقد حادة وأحيانًا جارحة، لكنها لا تغيّر من جوهر رسالته المهنية التي تقوم على احترام الدولة وحماية مصالحها.

وأوضح سعدة، خلال حديثه مع الإعلامية نبيلة البدوي عبر برنامج “خارج النص” على قناة “الشمس”، أن أحمد موسى على المستوى المهني يُعد من الإعلاميين الذين يراعون المهنية بدقة، ولم تُسجل عليه خروقات تخلّ بمعايير العمل الإعلامي. وأشار إلى أن طبيعة ما يقدمه أحمد موسى، عندما تتجه إلى حدود معينة، تجعل المتابع يشعر بأن هناك عملًا ممنهجًا خلف دائرة الهجوم؛ مؤكدًا أن هناك من يتعمد الإساءة والضغط، بينما يظل صاحب الرسالة نقيًا ومخلصًا لوظيفته الوطنية، ويعي جيدًا ما له وما عليه.

وفي سياق حديثه عن الاستمرار والثبات أمام هذه الحملات، استحضر نقيب الإعلاميين مقولة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه”. وبيّن أن من يختار طريق الحق ولا يبحث عن الشهرة أو المجاملة، بل يواصل أداء دوره حتى إن كان وحده، لا ينبغي أن يخاف من العوائق أو ضجيج الخصوم. وأكد أن أحمد موسى – بحسب تعبيره – يُعد من سالكي طريق الحق لأن موقفه يدور حول الدولة باعتبارها إطار الحق والاستقرار، وأن الحفاظ على أركان الوطن مسؤولية جماعية.

وتناول سعدة أيضًا فكرة نُصرة الوطن بالمنطق العربي القديم، مشيرًا إلى مقولة “انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا” موضحًا أن المقصود هنا الوطن؛ أي الوطن الآمن المستقر الذي يعيش فيه الناس ويأكلون ويشربون ويتعلمون ويسهرون بحرية وأمان. واعتبر أن مشاهد الحياة اليومية في مصر، مثل الجلوس براحة في الأجواء المناسبة (التكييف)، تعكس صورة وطن يأخذ بزمام الاستقرار. وأضاف أن الأمن والسلم المجتمعي، وتأمين الشوارع والخدمات، واستقرار سلاسل الوقود والطاقة والكهرباء، كلها عناصر تمنح المجتمع دفعة نحو ممارسة الحياة بشكل طبيعي، رغم التحديات الاقتصادية التي لا تنفصل عن تقلبات العالم.

وشدد الدكتور طارق سعدة على أن مصر دولة كبيرة ومتماسكة يُحسب لها حساب إقليميًا ودوليًا، وأن الحياة فيها قد تجمع بين الحلو والمر: أحيانًا فرح وأحيانًا ضغوط، لكن ذلك لا يعني غياب الأمل أو توقف مسيرة البناء. وأوضح أن أي إنسان في العالم يمر بتعب وضغوط، لكن الرضا يبقى مفتاحًا أساسيًا للسعادة، لافتًا إلى أن الإيمان بما تملكه البلاد من نعم وما يحققه المجتمع من استقرار، يعزز الشعور بالطمأنينة والحمد لله.

وفي ختام حديثه، أكد نقيب الإعلاميين أن المعركة الأساسية ليست في حجم الضجيج ضد الإعلامي، بل في مدى التزامه بأخلاقيات المهنة وصدقه في خدمة المصلحة العامة. فكلما اتسعت رقعة الدفاع عن الوطن بمصداقية واحترام للمهنية، تقل مساحة التشكيك وتكبر مساحة الإنجاز، وتستمر الرسالة التي يرى سعدة أنها “طريق حق” يدافع عن الدولة ويصون الاستقرار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *