أظهرت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية استمرار هيمنة قطاع العقارات والأراضي على نشاط التأجير التمويلي في مصر خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، حيث استحوذ هذا القطاع على 69.9% من إجمالي العقود المبرمة، ما يعادل حوالي 53.24 مليار جنيه. تأتي هذه الزيادة في ظل نمو إجمالي قيمة العقود بنسبة 11.1% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بإجمالي 76.173 مليار جنيه مقابل 68.589 مليار جنيه.
سيطرة العقارات خلال مايو
خلال شهر مايو فقط، بلغت قيمة العقود الإجمالية 13.562 مليار جنيه، حيث حققت العقارات والأراضي نصيب الأسد باستحواذها على 74.3% من إجمالي العقود بقيمة 10.08 مليار جنيه. جاءت سيارات النقل في المركز الثاني بحصة 6.5% تقدر بـ881.5 مليون جنيه، تلتها الآلات والمعدات بنسبة 5.4% بقيمة 732.3 مليون جنيه. وشملت الأنشطة الأخرى عقوداً بقيمة 610.3 مليون جنيه بنسبة 4.5%، بينما سجلت عقود البواخر 461.1 مليون جنيه بنسبة 3.4%.
ومن ناحية أخرى، حققت سيارات الملاكي عقوداً بقيمة 366.2 مليون جنيه بنسبة 2.7%، تلتها المعدات الثقيلة بـ230.6 مليون جنيه بنسبة 1.7%. أما خطوط الإنتاج فسجلت عقوداً بقيمة 203.4 مليون جنيه بنسبة 1.5%. الجدير بالذكر أن الأجهزة المكتبية لم تسجل أي تعاقدات خلال الشهر.
مؤشرات الأداء خلال الخمسة أشهر الأولى
واصل قطاع العقارات والأراضي تصدره للسوق خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مايو، باستحواذ واضح بلغ 69.9% من إجمالي قيمة العقود. أما الآلات والمعدات فاحتلت المركز الثاني بقيمة 7.54 مليار جنيه (9.9% من السوق)، تلتها عقود سيارات النقل بـ4.95 مليار جنيه بنسبة 6.5%. وشملت الأنشطة الأخرى عقوداً بقيمة 3.50 مليار جنيه بنسبة 4.6%.
كما شهدت خطوط الإنتاج عقوداً بلغت 3.28 مليار جنيه بنسبة 4.3%، في حين سجلت سيارات الملاكي عقوداً بقيمة 2.21 مليار جنيه بنسبة 2.9%. أما عقود البواخر فبلغت قيمتها 761.7 مليون جنيه بنسبة 1%، فيما حققت المعدات الثقيلة 609.4 مليون جنيه بنسبة 0.8%. تكرر غياب الأجهزة المكتبية عن تسجيل أي عقود خلال هذه الفترة.
أهمية التأجير التمويلي في تعزيز الاستثمارات
يُعد التأجير التمويلي أحد أبرز أنشطة التمويل غير المصرفي في مصر، وتخضع عملياته لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية. يوفر هذا النشاط للشركات والمؤسسات فرصة استخدام الأصول الإنتاجية، مثل خطوط الإنتاج والآلات والعقارات والمركبات، مقابل دفعات دورية دون الحاجة لشراء الأصل فوراً. يسهم هذا النموذج في تخفيف الأعباء التمويلية على الشركات وتوفير السيولة اللازمة لتوسعاتها.
إضافة إلى ذلك، يعد التأجير التمويلي أداة تمويلية رئيسية لدعم الاستثمارات الرأسمالية، ما يساعد الشركات الصناعية والخدمية على تعزيز طاقتها الإنتاجية ودعم النمو الاقتصادي. كما يمثل خياراً فعّالاً للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تبحث عن حلول تمويل مبتكرة لتلبية احتياجاتها الإنتاجية، مما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
مع استمرار نمو قطاع التأجير التمويلي في مصر وزيادة توجه الشركات إلى هذا الخيار التمويلي، يبدو أن دوره في دعم التوسعات الرأسمالية وتحفيز الاستثمارات سيزداد أهمية خلال السنوات المقبلة.

التعليقات