أعلن محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن بدء تشغيل منظومة التحقق البيومتري الجديدة في مصر مع مراعاة شريحة المواطنين الذين لا يمتلكون هواتف ذكية، حيث تُقدر نسبتهم بحوالي 15% إلى 20% من إجمالي المستخدمين.
وأوضح شمروخ في مؤتمر صحفي أن شركات الاتصالات الأربع ستقوم بتجهيز منافذ البيع التابعة لها بأجهزة لوحية وكاميرات مخصصة لتسهيل إجراءات التحقق البيومتري، بما يتيح للمواطنين إتمام العملية بسهولة دون الحاجة لاستخدام الهواتف الذكية. وأضاف أنه يمكن للمواطنين الذين لا يمتلكون هواتف ذكية زيارة المنافذ المجهزة لإجراء عملية التحقق من هويتهم واستكمال إجراءات تفعيل الخطوط أو الحصول على الخدمات الأخرى.
وأكد شمروخ أن الإطلاق الحالي للمنظومة يتم بشكل تدريجي واختياري، وأن العملاء لا يزال بإمكانهم استخدام القنوات التقليدية للحصول على خدمات الاتصالات. كما أوضح أن تجهيز منافذ البيع بالبنية التحتية الحديثة يهدف إلى ضمان الشمولية الرقمية وعدم استبعاد أي مواطن من الاستفادة من الخدمات الرقمية المتقدمة.
وفي سياق متصل، أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع وزارة الداخلية القواعد التنظيمية والبنية التحتية لتفعيل الخدمات البيومترية والتوقيع الإلكتروني. يسهم هذا التطوير في تمكين المواطنين من إجراء المعاملات الرقمية التي تتطلب التحقق من الهوية عن بعد، مما يعكس جهود الدولة في دعم التحول الرقمي وحماية البيانات الشخصية وتعزيز الخصوصية.
وأشار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى التعاون مع الهيئة القومية للإعلام “إيتيدا” وشركات متخصصة لتطوير المنظومة الفنية التي تسمح لشركات المحمول بتقديم الخدمات البيومترية عبر تطبيقاتها دون الحاجة لزيارة الفروع، مما يزيد من كفاءة الخدمات وجودتها.
وتعد هذه المنظومة خطوة مهمة نحو تأسيس نظام متكامل للهوية الرقمية في مصر، حيث يتم تشغيل المنظومة بشكل تجريبي ومن ثم توسيع نطاقها تدريجيًا وفق الجاهزية الفنية لكل شركة. كما تدعم المنظومة التحول نحو تقديم خدمات إلكترونية متكاملة تسهم في تعزيز التحول الرقمي وتحقيق التنمية المستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، تُعتبر هذه المنصة جزءًا من رؤية مصر 2030 لتعزيز الابتكار الرقمي وتمكين المواطنين من الانخراط في العالم الرقمي بوسائل تتسم بالأمان والسهولة والتميز.

التعليقات