كشف وزير البترول الأسبق سامح فهمي تفاصيل جديدة حول كواليس رحيله عن وزارة البترول، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الأسبق الدكتور أحمد نظيف طلب خروجه من الوزارة أكثر من مرة. وأكد فهمي خلال لقاء إعلامي على قناة «العربية» أن هذا الطلب جاء رغم العلاقة الودية التي كانت تربطه بنظيف.
وأوضح فهمي أنه فوجئ بتكرار طلب نظيف لإقصائه عن منصب وزير البترول دون أن يوضح الأخير الأسباب وراء ذلك. وقال: «بعد تكليفه بتشكيل الحكومة، قابلني أحمد نظيف ضمن تشكيل الوزارة، لكنه كرر طلب خروجي من المنصب عدة مرات، ولم أكن أعلم السبب». وأضاف: «الرئيس الأسبق حسني مبارك كان دائمًا يرفض قرار خروجي من الوزارة، بل وعبر عن دعمه لي في أكثر من مناسبة».
وتطرّق سامح فهمي إلى موقف عابر حين وُضع اسمه في قائمة الوزراء المرشحين للخروج من الحكومة إلى جانب وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني. وروى فهمي: «عندما قُدم اسم فاروق حسني بجانبي، أصر مبارك على رحيله فقط، قائلًا: “يمشوا فاروق حسني بس سامح فهمي يقعد”».
وفي سياق متصل، تحدث فهمي عن بعض الأوقات الحرجة التي شهدتها فترة تواجده في الوزارة، وكيف كان يتعامل مع تحديات القطاع البترولي بحرص على مصلحة البلاد. كما أكد أنه يتفهم وجود مواقف سياسية قد دفعته للرحيل، لكنه يظل ممتنًا للدعم الذي تلقاه من القيادة السياسية آنذاك.
أهمية قطاع البترول ودوره في الاقتصاد: تناول سامح فهمي خلال اللقاء أهمية قطاع البترول كأحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المصري. وأوضح أن قرارات الاستثمار كانت دائمًا تهدف إلى تحقيق أقصى فائدة للدولة والشعب، خصوصًا في أوقات الأزمات. وقال إنه كان يسعى دائمًا لتحقيق توازن بين المصالح المحلية والاستثمارات الأجنبية لتعزيز مكانة مصر في أسواق الطاقة.
واختتم فهمي حديثه مؤكداً على أن العمل في وزارة حيوية مثل البترول يتطلب توافقًا كبيرًا بين أعضاء الحكومة، وهو ما لم يكن متاحًا بصورة كاملة في بعض فترات عمله.

التعليقات