التخطي إلى المحتوى

أوضح الدكتور إيفان أوس، مستشار السياسة الخارجية في المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية، أن الهجمات العنيفة الأخيرة التي استهدفت العاصمة كييف ومناطق أخرى في أوكرانيا، تعد مؤشراً واضحاً على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يهدف إلى تحقيق السلام، بل يسعى بكل قوة إلى الاستمرار في الحرب وتحقيق انتصار عسكري مهما كان الثمن.

وأشار أوس خلال لقاء إعلامي مع أحمد أبو زيد عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن هذه الهجمات جاءت بعد اللقاء بين الرئيس الروسي ونظيره الأمريكي، حيث شنت روسيا سلسلة من الهجمات باستخدام أكثر من 800 طائرة مسيرة وحوالي 20 صاروخاً، استهدفت مواقع مدنية، أبرزها المنطقة المحاذية للنهر في كريتشو، ومبنى مجلس الوزراء الأوكراني، مما يعكس تصعيداً خطيراً.

وأضاف أن القراءة الأوكرانية لهذه التطورات تؤكد أن روسيا تسعى لتدمير أسس الدولة الأوكرانية ومؤسساتها الرئيسية، لافتاً إلى أن موسكو لا تفرق بين أهداف عسكرية وأخرى مدنية، بل تعمل بشكل ممنهج للقضاء على رموز القوة والاستقرار في أوكرانيا.

وفيما يتعلق بالسياسات الأمريكية، تطرق أوس إلى التساؤلات الحالية حول سياسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وما إذا كان سيتبنى نهجاً مماثلاً لجو بايدن، أم أنه سيسير في مسار مختلف يصب في صالح روسيا. وأكد أن ترامب يكرر في تصريحاته رفضه لدعم أوكرانيا مثلما يفعل بايدن، مشدداً على أن موقف بايدن ليس مجرد رأي شخصي، بل يعكس مصالح الولايات المتحدة التي تتماشى مع دعم المعسكر الغربي لأوكرانيا.

كما أشار أوس إلى رغبة ترامب بالتقارب مع روسيا كجزء من استراتيجيته لمواجهة الصين، مشدداً على أن هذا الرهان قد يكون خاطئاً، نظراً لأن روسيا تعتمد اقتصادياً وعسكرياً بشكل كبير على الصين، وبالتالي لا يمكن اعتبارها حليفاً موثوقاً لصراع محتمل ضد بكين.

وفي سياق متصل، نوّه إلى أن الوضع الحالي في أوكرانيا لا يعكس فقط تصعيداً عسكرياً، بل يصوّر أيضاً تعقيدات المشهد الدولي، حيث تسعى الولايات المتحدة وحلفائها إلى موازنة القوى بين روسيا والصين، بينما تواصل أوكرانيا الدفاع عن سيادتها وسط هذا التصعيد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *