صرح الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، بأن الأمن الغذائي يمثل أحد أبرز القضايا الاستراتيجية التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي المصري. وأكد أن هذه القضية أصبحت أكثر أهمية في ظل التحديات العالمية المتزايدة، مثل الأزمات الجيوسياسية والتغيرات المناخية الحادة، التي تؤثر على سلاسل الإمداد والنقل على مستوى العالم.
خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «مساء Dmc» الذي يقدمه الإعلامي أسامة كمال، أوضح الدكتور كمال أن الحكومة المصرية تبنت سياسات استباقية وفعالة للتعامل مع هذه التحديات. ومن بين هذه السياسات: التوسع الزراعي لزيادة الرقعة المزروعة، تحسين إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، والعمل على تقليل الاعتماد على الواردات الغذائية لمواجهة الأزمات العالمية.
وأشار أستاذ الاقتصاد الزراعي إلى أن مصر سجلت خلال العام الجاري نجاحات كبيرة في تقليص الفجوة الغذائية بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية. ويُعزى هذا الإنجاز إلى الجهود المكثفة لتعزيز الإنتاج المحلي، إلى جانب الاستفادة من التكنولوجيا الزراعية الحديثة في تحسين إدارة الأرض والماء.
وعن الخطط المستقبلية، كشف الدكتور كمال أن الدولة وضعت رؤية استراتيجية تهدف إلى زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من السلع والمنتجات الغذائية الأساسية لتصل إلى 65% بحلول عام 2030. وتشمل هذه الرؤية تطوير قطاع الزراعة وزيادة الاستثمارات فيه، إلى جانب التركيز على الحلول المستدامة لمواجهة التغيرات المناخية، مثل تحسين كفاءة الري، استصلاح الأراضي الجديدة، وإدخال محاصيل مقاومة للجفاف.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل الحكومة على تأمين احتياطيات استراتيجية من الغذاء لضمان استقرار السوق المحلي في أوقات الأزمات الدولية، وتشجيع الشراكات مع القطاعات الخاصة لتوفير التمويل والخبرات اللازمة لتعزيز القطاع الزراعي.
واختتم الدكتور أشرف كمال حديثه مؤكداً أن تحقيق الأمن الغذائي هو ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وضمان استقرار المجتمع المصري في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.

التعليقات