ناقش الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، الباحث والمحلل السياسي والمتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة والحركات الإسلامية، خطورة جماعة الإخوان الإرهابية وكيفية تعاملها مع التطورات الحديثة لتحقيق أهدافها الخبيثة. وأوضح أن الجماعة تستهدف بشكل خاص الدول الكبرى في المنطقة، مثل مصر، السعودية، والإمارات، باعتبارها من أكثر الدول التي تصدت للتنظيم وقضت على نفوذه بشكل كبير، مما يجعلها تحمل ثأراً استثنائياً تجاه هذه الدول.
وأشار الخطيب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت في برنامج «اليوم» على قناة «Dmc»، إلى أن التنظيم بات يعتمد على الوسائل الرقمية الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي باعتبارها أداة رئيسية لمواصلة أنشطته، خاصة بعد تكبد خسائر كبيرة على الأرض. وأكد أن استخدام هذه الأدوات يتيح للتنظيم فرصة التخفي، نشر الأفكار المتطرفة، وتجنيد الأفراد تحت غطاء السوشيال ميديا.
وأكد الخطيب أن التصدي لهذه الأدوات الرقمية ليس كافياً وحده، بل يتطلب خطة شاملة ومستدامة على المستويات الأمنية، الفكرية، الثقافية، والتعليمية، بهدف اجتثاث الأفكار المتطرفة من جذورها ومنع التنظيم من إعادة بناء نفسه. وأوضح أن هذه الجهود يجب أن تكون جزءاً من استراتيجية أكبر لتعزيز الوعي المجتمعي ومواجهة الأيديولوجيات المتطرفة.
وأضاف أن مرونة جماعة الإخوان تمثل تحدياً كبيراً، حيث يمتلك التنظيم خبرة طويلة في التخفي وإعادة ترتيب صفوفه، وهو ما يجعله خطراً متجدداً يحتاج إلى يقظة واستراتيجية متعددة الأوجه.
وفي سياق متصل، دعا الخطيب إلى التعاون الإقليمي والدولي بين الدول لمواجهة الآثار العابرة للحدود التي تترتب على أنشطة هذا التنظيم، خاصة مع استغلالهم التقدم التكنولوجي لتحقيق أهدافهم الإرهابية ونشر أيديولوجياتهم.

التعليقات