التخطي إلى المحتوى

في تطور جديد، أفادت قناة “القاهرة الإخبارية” بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ عملية هدم واسعة النطاق للمنازل في منطقة أبو العجين الواقعة جنوب شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. العملية تأتي في سياق التصعيد العسكري المستمر في المنطقة.

في المقابل، استكملت قافلة المساعدات الإنسانية “زاد العزة .. من مصر إلى غزة” رقم 264، إدخال المساعدات إلى الفلسطينيين بقطاع غزة. وبدأت الشاحنات، التي دخلت عبر بوابة ميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم، عملها اليوم الثلاثاء لتقديم الإغاثة لسكان القطاع المحاصر. تضمنت الشاحنات كميات كبيرة من المواد الغذائية مثل الدقيق، الخبز الطازج، البقوليات، والأطعمة المعلبة، بالإضافة إلى الأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام والوقود. وأوضح مصدر مسئول أن هذه الشاحنات تخضع عادة للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل السماح بدخولها.

جدير بالذكر أن غزة تعاني من حصار خانق فرضته سلطات الاحتلال منذ 2 مارس 2025 إثر فشل التوصل إلى اتفاق مستدام لوقف إطلاق النار. وقد تخلل هذه الفترة قصف جوي عنيف وتوغلات برية متفرقة، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني بشكل حاد، حيث مُنعت المعدات الثقيلة من دخول القطاع لإزالة الأنقاض وإعادة الإعمار. ومع ذلك، تم استئناف إدخال المساعدات في مايو 2025، ولكن بآلية فرضتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم اعتراض وكالة الغوث الدولية “أونروا” باعتبارها مخالفة للآليات الدولية.

وعلى الصعيد السياسي، أعلنت إسرائيل هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025 لإتاحة المجال لإدخال المساعدات الإنسانية، في وقت واصل الوسطاء الدوليون، وعلى رأسهم مصر وقطر والولايات المتحدة، بذل جهود كبيرة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار. وقد تكللت هذه الجهود بالنجاح في 9 أكتوبر 2025 باتفاق مرحلي بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة دولية شملت مصر، قطر، وتركيا، وبإشراف أمريكي وفق خطة الرئيس السابق دونالد ترامب.

دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ في 2 فبراير 2026، حيث تم استكمال تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات المحتجزين الإسرائيليين. وشهدت هذه المرحلة أيضًا فتح معبر رفح البري للسماح بعودة الفلسطينيين إلى القطاع، ونقل الجرحى والمصابين إلى المستشفيات المصرية لتلقي العلاج، مما يمثل خطوة أولى نحو تخفيف الأزمة الإنسانية المستمرة.

رغم هذه التطورات، يبقى الوضع في غزة معقدًا، وسط مطالب دولية بضرورة تثبيت اتفاق لوقف إطلاق النار طويل الأمد، والبدء بإعادة الإعمار ورفع الحصار بشكل كامل لضمان حياة كريمة للسكان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *