أوضح اللواء أيمن عبد المحسن، الخبير العسكري والإستراتيجي، أن القضية الفلسطينية ما تزال تمثل أولوية قصوى في السياسة الخارجية المصرية. وشدد على دعم مصر لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا رفض أي سياسات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين أو تصفية جوهر القضية. وأكد أن مصر تواصل جهودها الحثيثة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.
وأضاف اللواء عبد المحسن، خلال مداخلته في برنامج “الحياة اليوم” عبر فضائية “الحياة”، أن استضافة القاهرة للقيادات الفلسطينية تسعى لتحقيق هدف استراتيجي يتمثل في توحيد الصف الفلسطيني، وتعزيز قدرة السلطة الوطنية على إدارة شؤونها في كل من قطاع غزة والضفة الغربية. وأشار إلى أن الاجتماعات التي تحتضنها مصر تُركز أيضًا على بحث الاستعدادات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة بهدف تمكين الشعب الفلسطيني من اختيار ممثليه بشكل ديمقراطي.
وسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي يمثلها المشروع الاستيطاني الإسرائيلي المعروف بـ “E1″، موضحًا أنه سيؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية ويهدد التواصل الجغرافي بين مناطقها، مما يعرقل إقامة دولة فلسطينية مترابطة جغرافيًا وذات سيادة كاملة.
تحرك دبلوماسي وحل سياسي شامل
وتناول اللواء عبد المحسن في تصريحاته الأوضاع المتدهورة في قطاع غزة، لافتًا إلى أن التدهور الإنساني المتسارع يستدعي جهودًا دولية مكثفة. وأكد أن مصر تواصل مساعيها الحثيثة دوليًا من خلال تحركات دبلوماسية واسعة النطاق للضغط باتجاه وقف التصعيد الحالي والتوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة الممتدة لعقود، ويحقق العدالة والسلام لجميع الأطراف.
وعلى صعيد متصل، أضاف الخبير الاستراتيجي أن الحل الوحيد يكمن في العودة إلى المفاوضات الجادة، مع التركيز على تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره والحصول على دولته المستقلة. كما أكد أهمية التعاون العربي المشترك لدعم الجهود الدولية والضغط على إسرائيل للتراجع عن سياسات الاستيطان التي تقوّض فرص السلام في المنطقة.

التعليقات