أكد عصام هلال، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، أن الدولة المصرية تمتلك جاهزية حقيقية لإجراء انتخابات المجالس المحلية، مشيراً إلى أن تفعيل المحليات يُعد خطوة مهمة لتحسين الخدمات وتعزيز حضور المؤسسات المنتخبة على مستوى الأحياء والقرى.
وأضاف عصام هلال، في حواره عبر برنامج “كلمة أخيرة” على قناة “أون”، أن ما يميز الجاهزية في مصر هو أن ليست كل القوى السياسية تمتلك الاستعداد العملي والتشريعي لإدارة استحقاقات المجالس المحلية في التوقيت نفسه، لافتاً إلى أن طبيعة انتخابات المحليات والمواد المنظمة لها تتطلب إطاراً قانونياً واضحاً وإعداداً متكاملاً.
وتناول هلال الوضع المؤسسي للمجالس المحلية، مؤكداً أن آخر انتخابات مجالس محلية شعبية جرت في عام 2008، ثم تم حل المجالس في عام 2011، الأمر الذي ترك فجوة تنظيمية أثرت على مسار تقديم الخدمات على المستوى المحلي، موضحاً أن انتخابات المحليات وما يرتبط بها من أدوات تشريعية لا تتجاوز جزءاً محدداً من قانون الإدارة المحلية، ما يستدعي إتاحة آليات أكثر وضوحاً وتكاملاً لتشغيل الدور المحلي بصورة فعّالة.
وشدد المتحدث على أن العبء الخدمي أصبح ضاغطاً على نواب مجلس النواب، خصوصاً في ظل غياب دور المجالس المحلية الشعبية، وقال إن احتياجات المواطن اليومية تتطلب وجود مجالس محلية قادرة على تحويل المطالب إلى خطط تنفيذية ورقابة مجتمعية.
ومن جانبه، أوضح عصام هلال أن المواطن في الدائرة يحتاج إلى خدمات ملموسة تُدار على الأرض، وأن المجالس المحلية الشعبية هي الأداة الأقرب لالتقاط المشكلات ومعالجتها بما يراعي خصوصية كل منطقة، بما يشمل متابعة احتياجات البنية الأساسية، وتحسين الخدمات الجماهيرية، وتفعيل قنوات التواصل المباشر بين المواطنين والجهات التنفيذية.
كما أشار إلى أهمية أن تُدار عملية إعادة تفعيل المحليات بمنهجية تضمن الجاهزية التنظيمية للانتخابات وتحقق العدالة والتمثيل، إلى جانب تنظيم العلاقة بين المجالس المنتخبة والجهات التنفيذية، بما يرفع كفاءة العمل المحلي ويقلل من تراكم الأعباء على البرلمان.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن عودة المجالس المحلية المنتخبة تمثل مدخلاً عملياً لإعادة التوازن المؤسسي وتفعيل المشاركة الشعبية، وصولاً إلى تحسين جودة الخدمات وتقديم حلول أسرع للمواطنين في دوائرهم، بما يعكس جاهزية الدولة لتطبيق هذا الاستحقاق في إطار منظم وفق القواعد والقوانين المعمول بها.

التعليقات