صرح الدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، بأن التحول إلى منظومة الدعم النقدي لا يزال في مرحلة الدراسة، مشددًا على أن الأرقام المتداولة حول قيمة الدعم النقدي أو سعر رغيف الخبز ليست نهائية، بل مجرد تقديرات غير رسمية يتم تداولها من أطراف مختلفة.
وأوضح أن الدراسات الخاصة بالمنظومة اقتربت من الاكتمال، تمهيدًا لطرحها في حوار مجتمعي يشمل كافة الأطراف المعنية خلال الأسابيع القليلة المقبلة. الهدف من هذا الحوار هو الوصول إلى توافق مجتمعي حول المنظومة الجديدة قبل تطبيقها رسميًا.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، في برنامج “الصورة” الذي يُبث عبر قناة النهار، أشار الدكتور علاء عز إلى أن التصور الأساسي لمنظومة الدعم النقدي يعتمد على تقسيم المواطنين إلى شرائح. وأكد أن الفئات الأكثر احتياجًا ستحصل على دعم نقدي أكبر، بينما ستتضاءل قيمة الدعم تدريجيًا للفئات الأقل احتياجًا، في إطار نظام يحقق المزيد من العدالة الاجتماعية.
وأشار إلى أن المرحلة الجارية تشمل تصنيف حاملي بطاقات التموين وكروت الخبز وفقًا لمعايير اقتصادية واجتماعية، مع توقع بدء تطبيق النظام الجديد مع بداية العام المقبل. وأضاف قائلًا: “ما يُشاع بشأن تحديد قيمة الدعم بـ 325 جنيهًا أو تحديد سعر رغيف الخبز بجنيه ونصف غير دقيق تمامًا. الأرقام النهائية ستُحدد بناءً على مستوى دخل كل أسرة أو فرد، بما يضمن وصول الدعم لمن يستحقه فعليًا.”
دمج قواعد البيانات
وأوضح الدكتور علاء أن أحد الملامح الرئيسية للمنظومة الجديدة هو اعتمادها على دمج قواعد البيانات الوطنية المتاحة لتحسين دقة تحديد المستحقين. تشمل هذه القواعد بيانات الاستهلاك الكهربائي، فواتير التليفونات، السجلات المرورية، ومصادر أخرى للمعلومات. هذه الخطوة ستساعد في تحقيق توزيع أكثر دقة وفعالية لمخصصات الدعم.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الموازنة العامة للدولة شهدت زيادة في مخصصات الدعم على الرغم من تناقص عدد البطاقات التموينية، مما يعكس اهتمام الدولة بتحقيق التوازن بين الإنفاق الاجتماعي والكفاءة الاقتصادية. كما أكد أن التحرك نحو هذا النظام يتماشى مع رؤية شاملة لتحقيق الشفافية والاستدامة في ملف الدعم الحكومي.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن التحول إلى الدعم النقدي يعد خطوة كبيرة نحو تحسين آليات العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تطبيق المنظومة بشكل شفاف سيسهم في تخفيف الأعباء عن الأكثر احتياجًا وتحقيق العدالة في توزيع الموارد.

التعليقات