التخطي إلى المحتوى

كشف حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية، عن العوامل الرئيسية التي تأخذها لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في الاعتبار عند تحديد أسعار الوقود في مصر، مشددًا على أن التسعير يعتمد على مجموعة متكاملة من المتغيرات الاقتصادية وليس على مؤشر واحد فقط.

وأوضح نصر، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «إيه الحكاية» المذاع عبر قناة المحور، أن أسعار النفط العالمية تُعد أهم العوامل المؤثرة في تكلفة المنتجات البترولية، بالإضافة إلى تحركات سعر صرف الدولار، حيث ترتبط عمليات الاستيراد بشكل كبير بالعملة الأجنبية.

وأضاف أن هناك عوامل أخرى تدخل في حسابات لجنة التسعير، من بينها تدفقات الأموال الساخنة وتأثيرها على الاقتصاد المحلي، ومستويات التضخم داخل البلاد، والسياسات النقدية التي تعتمدها الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية. وأشار إلى أن هذه المؤشرات تُدرس بعناية لتقدير ما إذا كان هناك مجال لتعديل الأسعار صعودًا أو هبوطًا.

كما أوضح رئيس شعبة المواد البترولية أن استقرار إمدادات الوقود، مثل البنزين والسولار، يعتبر عاملًا إيجابيًا في السوق، لكنه ليس العامل الحاسم في قرارات تعديل الأسعار. وأكد أن اللجنة تتابع أيضًا التغيرات في الأسواق العالمية والإقليمية لضمان اتخاذ قرارات تتماشى مع المصلحة الاقتصادية للدولة والمستهلكين.

ومن بين العناصر الجديدة التي تأخذها اللجنة في الحسبان، أوضح نصر أن السياسات البيئية بدأت تشكل جزءًا من استراتيجية تسعير الوقود، حيث يتم مراعاة توجيهات الحد من الانبعاثات الكربونية والتكيف مع المعايير الدولية للبيئة. وأكد أن لجنة التسعير التلقائي تستمر في مراجعة جميع المؤشرات بشكل دوري للحفاظ على توازن السوق وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.

واختتم حسن نصر حديثه بالتأكيد على أن القرار النهائي بشأن تثبيت الأسعار أو تعديلها يعتمد على رؤية شاملة لجميع المعطيات الاقتصادية المحلية والخارجية، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو الموازنة بين تكلفة الإمدادات على الدولة وتحقيق الاستقرار للمستهلكين دون التأثير على توافر المنتجات البترولية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *