تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية تحولاً استراتيجياً نحو إدارة الصراع باستخدام الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية، بعيداً عن النهج العسكري المباشر. ويؤكد السفير فوزي العشماوي، أن هذا التوجه يأتي في ظل جهود إقليمية متزايدة تهدف إلى تهدئة التوترات ومنع التصعيد العسكري في المنطقة.
خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «حضرة المواطن» على قناة «الحدث اليوم»، أشار العشماوي إلى أن الولايات المتحدة تتبنى حالياً سياسة تعتمد على الضغط الاقتصادي المكثف، مثل العقوبات الاقتصادية والتضييق على حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، بينما استبعدت واشنطن أي خيارات عسكرية سواء كانت ضربات محدودة أو شاملة.
وأوضح أن إيران، وعلى الرغم من رفضها للاستسلام، تسعى لتجنب التصعيد العسكري أيضًا. وقد أظهرت القيادة الإيرانية مرونة نسبية عبر التعاطي مع مذكرة التفاهم الجديدة كأفضل الوسائل المتاحة لحماية مصالحها القومية ومقدراتها الاقتصادية في ظل الظروف الراهنة.
وتشهد الساحة الدبلوماسية مبادرات متعددة للتهدئة، من أبرزها الزيارة المرتقبة لقائد الجيش الباكستاني، والتي تُعتبر خطوة لبحث قنوات الوساطة بين الأطراف. كما تستمر المباحثات الإيرانية العُمانية التي قد تفتح آفاقاً جديدة للحوار الإقليمي. في السياق ذاته، ظهرت مبادرات أخرى مثل تعزيز أطراف دولية لدورهم في الوساطة بهدف خلق أرضية مشتركة لحلّ الأزمة.
بالإضافة إلى التحركات الإقليمية، ترى الأطراف الدولية أن الأزمة تحمل تأثيرات على الأمن العالمي وأسواق الطاقة، مما يدفع المجتمع الدولي لتكثيف تحركاته لمنع أي انزلاق نحو مواجهة أوسع.

التعليقات